اجنحة الوميض
اهــــلا وسهــــــلا زائـــرنـــا العــزيز

نــرحب بـــك للأنضمام الى اسرتنـــا

فأهـــلاً بــك مقدمــــاً

نـــو9و9و9ورتنـــــــــــــــــاا

اجنحة الوميض

منتدى عام
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:16 pm

حارقة الماضي بأسره
لـــ أجنحة الوميض


Thegleam wings

2012\9\10 م
6:02


البداية :- العائلة ليست .. ام .. وأب وإخوة .. فقط..العائلة هي الحب والحنان والدفء و التماسك .. العائلة احترام وعطف وتفاني .. حيث ما تتوفر هذه الاشياء يكون انتمائي ..سارة لم تجد هذه الاشياء في عائلتها ...ومنذ الطفولة كانت تجد في عيني والدها العائلة .. لذا فقد كافحت منذ الصغر بالبحث عن ما تحتويه نظرات والدها .. وسافرت للمكان الذي نشأ فيه والدها .. وهناك وجدت العائلة الحقيقة..لكن لن نحصل على السعادة بسهولة بدون عقبات .. خصوصاً اذا تدخل الحب ...

الفصل الاول
وطأت بلاد اجدادي
ما اجمل ان ترجع للأرض التي ولد فيها والدك .. الارض التي ولد فيها جدك وجد جدك وووو...لكن كيف سيكون ترحيبهم بي .. كيف وأنا ابنت الابن العاق لوالديه ...كيف وأنا البنت التي تربت على العادات والتقاليد الأجنبية ...
حدثني والدي كثيراً عن العراق عن تراث العراق ... عن اهل العراق .. عن عائلتهُ في العراق ... عن والديه وعن اخوته ...احببت ان اجيء يوماً ما للعراق .. لأهل والدي ... تعلمت اللغة العربية منذ الصغر حتى ليأتي هذا اليوم واذهب للعراق... وها انذا ابلغ من العمر 22 سنة اكملت دراستي الجامعية حتى رضيت امي ان آتي للعراق وقد حددت لي فترة لا تتجاوز الشهر ...وهي تقول ..
- هذا اذا رضوا بكِ ان تمكثي معهم يوماً واحداً ..(لكن والدي قال..)
- اهلي طيبون .. وسيسمحون لكِ بقضاء فترة رائعة معهم ...(تجيبهُ امي..)
- لكن اعلم جداً يا رياض ...ابنتي تربت هنا لا اريدها ان تأخذ عادات وتقاليد اهلك..
- هذ هي امامكِ ...قولي لها كل شيء.
- اسمعيني يا ابنتي سامانتا .... هناك عادات وتقاليد خانقة ... ومجتمع يختلف عن مجتمعنا كثيراً ... ومتى ما شعرتي بأنكِ لا تستطيعين ان تبقي كثيراً عودي في اول طائرة .. هل فهمتي ...لا اريدك ان تعجبي بشاب عراقي ..هل فهمتي.. مايكل هو خطيبكِ
- حاضر يا والدتي ... لكني لستُ خطيبته بعد...ارجوكِ لا اريد ان اكون مقيدة عندما اذهب .
كان ابي يحب الحرية .. وجدي يحب التسلط .. هاجر والدي لبريطانيا في وقت هاجر فيه عدد من العراقيون عندما سادت فيه حكومة صارمة قاسية منتهكة للحريات .. وعندما اراد جدي ان يعود والدي ليتزوج ابنة عمه عصى والدي امر جدي وابى الرجوع بعدما عمل في بريطانيا و احب والدتي .. انشئ والدي اسرتهُ هناك .. وولدتني امي وبعد سنتان جاء اخي ... وصعبت العودة على والدي حتى بعد سقوط النظام .. حيث كان والدي يحدثني عن العراق بلوعة وعندما قلت لهُ لما لا تعود .. كان يلتزم الصمت دائماً .. ولكنه كان على صلة بأخيه .. اي عمي كريم منذ ان هاجر ..
انا عراقية الاصل لكن بريطانية المولد ...اتمنى ان اقضي فترة رائعة بالعراق لأرويها لــ اخي ريد ...ولــ خطيبي المزعوم مايكل ... انا استلطفهُ لكني لا اشعر بأني احبه .. هو ليس بخطيبي لكن قبل ان اسافر اعطاني خاتم ..
- اسمعيني يا سام ... انا احبكِ من كل قلبي ... وذهابكِ للعراق أسوء شيء يحدث في حياتي ..
- لكن..
- دعيني اكمل ... انا اشعر من ان ذهابكِ للعراق سوف يقضي على احلامي.
- لكني لا احبك..
- لكنكِ ايضاً لا تكرهيني.... ارجوكِ فكري بي في العراق .. واعتني بنفسكِ ... و ... وعودي الي .. سأنتظر انتهاء هذا الشهر بفارغ الصبر يا حبيبتي..
- حسناً اذاً ... وداعاً يا مايك...
- ألى اللقاء يا سام... فاليحفظكِ الرب.
تأثرت كثيراً بكلامهُ ... هذا ملخص عن حياتي ... وها انذا لازلت انتظر عمي كريم.. يا ترى كيف هم اهلي هنا ... انا الان على أرضي العراق ... واشتم رائحة العراق ...
- هاي...
جاء هذا الصوت من خلفي التفت .. كان شاب .. طويل جداً بعضلات مفتولة وبشرة سمراء ...يرتدي بنطال جينز اسود مع قميص ابيض تبرز سمار بشرتهُ .. خلع النظارة وبانت عيناه الحادتان ورموشهُ الكثيفة .. رفع احد حاجبيه وقال ..
- اي نو ام وندرفل .
- ها.. ام سوري .. ايام فري سوري ... بليـــز اكسكيوزمي..
- اتز اوكي ... يو ار از دوتر اوف رياض ؟.
- يس !! بت هو ار يو؟؟
- حسين.... صن اوف يور انكل علي ..
- اوه ...( اذاً هذا الشاب الرائع هو ابن عمي الثاني ...وقفت ومددت يدي.)
- اهلاً وسهلاً يا ابن عمي .. انا سامانتا .. ويسموني ..اصدقائي المقربون سام..( لم يرفع يدهُ فسحبتها عنوة وصافحتهُ وانا ارى الصدمة بانت على ملامحهُ ..)
- يعني تعرفين عربي..
- اجل فقد درست العربي منذ الطفولة لأستخدمها الان.
- يالله جا امشينه للبيت.
- لكن لم اتعلم اللهجات ...( ابتسم .. اجل ابتسم .. وانا التي ضننت ان هذا الوجه لا يبتسم ابداً ..)
- اوكي سارة..
- سام
- سارة ....خوش .. اوكي ...هاج..( اعطاني قطعة قماش وقال...)
- حطيه على راسج ... ما اكدر اطلع بيج وانتِ بهالمنظر.
- لا اريد ان نبدأ بالتحكم من الان .
- تريدين تعيشين فترة اهنانه .. التزمي بالعادات .. تغطين شعرج زين ما تغطينه احجزلج بالطيارة الثانيه.
- لا بأس .. لا اريد ان ابدأ بالشجار معك يا هسين..
- حسين..
- حــ ح حـــ حسين
- عفية ...شاطرة..
بدأت بلف قطعة القماش على شعري عبثاً ولكني لم اتوصل لنتيجة.. ولم اشعر الا بيد حسين يأخذ مني القطعة ويلف بها رأسي .. انتابني شعور .. شعور رائع اول مرة في حياتي اشعر به .. شعوراً تمنيت ان يتواجد مع مايكل.. فقطع احلامي ..
- يلا امشينه..
تحرك ولحقتهً وانا اجر بحقيبتي ... التفت الي وقال ...
- ما لكيتي اهدوم احشم من هاي ..
- ماذا ؟؟
- الم تجدي ثياباً ساترة اكثر من هذه..
- وما بها ثيابي ايضاً..( كنت ارتدي جينز مع قميص وردي نصف اكمام ..)
- انظري للناس الحولينج.. وشوفيهم..
التفتت وشاهدت الكل ينظر الي وكأني لا ارتدي شيء خجلت .. لكني سرت بثقة للأمام لأعبر الشارع فأمسكني بيدي ليوقفني لكنهُ تركني بسرعة وكأنني شيئاً قذر امسك به..
- وين رايحة هاي السيارة..
اخذ حقيبتي ووضعها في حقيبة السيارة ودخل ولم يفتح لي الباب .. حنقت بشده .. من يظن نفسهُ ؟؟ ولما يعاملني بجفاء .؟؟ وهل الكل سيعاملني هكذا ؟ اذا فالأحضر نفسي للعودة باكراً....
دخلت وجلست وانا اتنفس بغضب لكنهُ ادار محرك السيارة ولم يسأل مالذي يزعجني لكني تكلمت ..
- لما لم يأتي عمي كريم ليصطحبني ؟؟
- لانهُ مشغول.
- وانت؟؟
- عندي عطلة اليوم..
- لذلك انت مزعوج ..
- ومنو كال انه مزعوج؟؟
- تصرفاتك ..
- انه هيج اتصرف .. واجيت بأرادتي .. اجيت اشوف بت بريطانيه اشلونها ..
- وماذا اتضح لك.
- مثل ما توقعت.
- وماذا توقعت.
- انسانه .. فالته .. عمي ما عرف ايربيها زين .. تربيه زفت..
- لم افهم سوا ..
- عمي ما رباج تربيه عراقية ... ولو ما الومة .. اذا انتِ ولدتِ بمكان يعتبرون الحضارة بقلة الثياب...
- ارجوك.
- انه احجي اللي انتِ تريديني احجيه ...منا ورايح لبسي اهدوم بيها خير .. اهدوم اكثر احتشام .
- لست مسؤول عني.
- انه ابن عمج .. وغصبن عليج تسوين اللي اريده فاهمة؟؟
- لم افهم .. سألبس ما اريد ان ارتديه .. وسأعمل ما يحلوا لي..
- التصرفات الوقحة سويها ببريطانيه مو اهنانه. فاهمة..
- انت تصعب علي الامور.
- انه كتلج ترى ماعدي مانع احجزلج طيارة بدون محد يدري واردج لهلج .. حيث التطور ... حيث ... التصرفات الحيوانيه..
- يكفي اهانه يا هسين
- حسين ..
- حــ ح حسين ... ارجوك .. جـأت لارى ارض والدي واجدادي .. ولم آتي لأستمع لكلامك السام.
- انه حذرتج.. والله محد يكضني لو ردت اسوي شي.. فاهمة...؟؟ ردي فاهمه؟؟
- انت لا شيء بالنسبة الي .. ولن استمع لكلمة مما تقول..
- انشوف..
خنقتني العبرة وشعرت اني غريبة عن ارض والدي ... لكني لم اعد احتمل فقد خرجت مني شهقة تبعتها سيل من الدموع ..
- ارجوج سارة .. لا تبجين ... انه ما قصدي ابجيج ..
- اذا انت تعاملني هكذا فكيف بالبقية ... لا اضن اني فعلت الصواب بمجيئي هنا.
- اذا ما تتمسكين بكلامي .. فما راح ترتاحين اهنانه.
- لن استمع اليك اكثر.
- خوش لا تسمعيني ... بس لا تبجين .. ما احب الدموع.
- كيف لا ابكي وكلامك يبعث لليأس..
- ترى بس انه هيجي ..
- سأرى بنفسي..هيجي.
- ها !!!
- ماذا ..
- ماكو شي... اقصد ... لا شيء.. نوثنكـ

صمتنا على طول الطريق وعندما وصلنا امام بيت كبير تحف به الاشجار والنخيل نزل حسين ونزلت انا ايضاً فلفحني الهواء الساخن الذي اقلع القماش من على رأسي ليقع على وجه حسين..ضحكت من اثر الغضب الذي ارتسم على وجه حسين فأمسك بالقماش واقترب مني ..
- حطيه على راسج هذا الحجاب دوم .. لان ما يصير يطلع شعرج كدام الرجال... ولا تمدين ايدج لحد .. بس سلام من بعيد..
- حاضر يا ..
- ارجوج لا تتشاقين ترى ما فاضيلج.
- حسناً شكراً لك..
تركني امام البيت مع حقيبتي ورحل .. نظرت خلفهُ بدهشه ... اين تركني .. وكيف ؟؟ ما الذي يجري .. اسودت الدنيا في وجهي وتهاويت لأسقط بين ذراعي احداً ما .. فتحت عيني بصعوبه كان هو حسين..
- لما تركتني ..
- رحت اركن السيارة ما يصير اخليها بنص الدرب .. ( اراد ان يبعدني عنه وكأن قربي يقززهُ لكني تمسكت به وكأنهُ طوق نجاة..)
- لا تتركني ارجوك فأنا لا اعرف احداً.
- يا بت الناس حرام ما يصير امسكفج .. ولا يصير تشبكيني او تحضنيني هيجي ما يصير ... احنه اسلام.
- اسفة .. لكني لا استــ...
واغشي عليها ...حملها بين يديه ودخل للبيت واجتاز ممر الحديقة ودخل للصالة ينادي اقتربن منهُ فتاتين رائعتين و الدهشة مرسومة على وجههن ..
عبير:- خير حسين شنو شصاير..
حسين:- وين غرفتها ..
عبير:- هاي بت عمي ؟؟..
انتصار:- ادخل ادخل لغرفة بيبيتي لان غرفتها بالطابق الثاني ...
دخل لغرفة جدتهُ ونظرت لهُ الجدة والابتسامة شقت وجهها ..
الجدة:- لايكين لبعضكم...
حسين :- بيبي مو تبدين...
رفعت انتصار الغطاء ووضعها على السرير وقامت انتصار بتغطيتها جيداً نظر حسين لــ سامانتا بشفقة وقال..
حسين:- بيبي هاي هيه بت عمي رياض بس طكتها الشمس اشويه ويمكن ما ماكله شي ومرتبكة فطاحت ديري بالج عليها ..
الجدة:- ان شاء الله ...
حسين :- يالله تمت المهمه .. بيبي اروح.
الجدة:- امممم هسه روح بس باليل تعال..
حسين:- بيبي ...بعد ما اكدر انام بالبيت ويمج ابنيه..
الجدة :- هاي بت عمك .. ومو رجال .. يعني ترضا انام انه وبت عمك ابحدنه..
حسين:- خلي عمي حيدر ينام يمج.
الجدة:- انته وكافي .. عمك حيدر هوا انه اشوفه.
حسين:- بيبي ...
الجده :- يالله روح .
حسين:- اخ.. بس.
الجدة:- شنو ما اسمع.
انتصار:- هههه اي بيبي بعد اذانج تنسد لوو خلصت المصلحة..
الجدة:- شكلتي نصورة..(ورفعت العصى واخرجتهم من الغرفة)
** ** **


يتبــــــع




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:17 pm

الفصل الثاني
هذا ما يقال عنهُ ...الجنة بين ذراعيها

استيقضت على احداً يمسد لي شعري تكلمت وانا مازلت مغمضت العينين.
- مام وت يو دو ان ماي روم..
- يمى احنه مو بروما... نصوورا بت عمج تريد ماي ..
رفعت رأسي وتطلعت للمرأة العجوز وعرفت اين انا .. فأنتابتني الضحكة لاني عرفت من انها لم تفهم ما اقول..
- يا يمة اروح فدوة لهلضحكة...
- انتِ جدتي.
- اي يمى انه جدتج...( احتضنتها وقبلتها ... وارتخيت بين كفيها ... آآآآآه ...)
- يمى اشبيج .. احسج حزينة.
- ماذا .. وكيف علمتي.
- كلب ام يا بعد ارويحتي.
- ماذا !!( ذرفت دموعي ... فأمي التي هي امي لم تكن تحتضنني هكذا .. وان احتضنتني لا اشعر بشيء .. اما .. جدتي .. فأشعر بالدفء..)
- ها يمى ما كلتيلي ليش تبجين... حسون مسويلج شي؟؟
- هسون... حــ حسون من؟؟
- ها .. اي حسين .. ابن علي اللي جابج..
- أه .. اجل عرفتهُ ... ولما يؤذيني.؟
- بعد هوا طالع على جدة .. يحب التسلط .. فأكيد غثج بالطريق.
- اممم جدتي انا لا افهم نصف كلامكِ لكن هسون لم يفعل لي شيء...فقط..فقط.. حسست بالامان وانا بين ذراعيكِ... هذا الحضن هو الذي تربى به والدي ...كم هوا دافئ يا جدتي..
- أح يا بنيتي .. حجيج يرد الروح ...
- جدتي ..
- شنو بنيتي.؟؟
- تكلمي معي بكلام افهمهُ.
- والله يا بنيتي ما ادري شكلج ... بس خلي البنات يعلمونج بعض الكلمات اللي نستخدمها احنا اهواية ..
- اممم ... حسناً كأني فهمت.
- المهم يا رويحت الغالي .. بدلي اهدومج امسويه عزيمة حتى اعرفج على اهلج كلهم .
- ماذا!!!(قفزت من السرير وذهب ابحث عن حقيبتي..) جدتي اين وضع هسون حقيبتي؟؟؟
حسين:- حسين مو هسون لو سمحتي يا سارة.
التفتت متفاجأة .. واذا به يطل من باب الغرفة..اجبتهُ بغضب.
سامانتا:- كيف تدخل بدون أستأذان؟؟
حسين:- طكيت الباب بس محد رد ... وبعدين هاي غرفت بيبيتي.
سامانتا:- ماذا.
الجدة:- شنو يمى حسون؟؟
حسين:- يالله بيبي الغدا راح يجهز وعمامي كلهم اجوا ...وعمتي همين..
الجدة:- جاية يمى.
حسين:- حسين مو هسون فاهمة ...
خرج بهدوء واغلق الباب.
الجدة:- يمى بدلي وتعاي تلاكينه بالصالة.
سامانتا :- حاضر يا جدتي.
خرجت جدتي واحترت ماذا ارتدي في مناسبة كهذه.... وجدتُ حقيبتي بجانب السرير فتحتها ووقع اختياري على فستان ضيق من الاعلى وعريض من الاسفل نصف كم ومن الاسفل يصل اسفل من الركبة بقليل... سرحت شعري الاشقر للخلف وخرجت من الغرفة .. تهت اين اتوجه جاءت لي فتاة رائعه رشيقة وبيضاء لها نفس نظرات هسين لكنهما مرحتين .. ترتدي فستان عريض اسود مع بعض النقوش الورديه وقطعة قماش وردية على رأسها .. كانت رائعة بثيابها هذه حتى انتابني الخجل من نفسي وتمنيت ان ادخل للغرفة واجمع ثيابي و اعود لبريطانية ..
- السلام عليكم .
- مرحبا .. من انتِ.
- بس اشويه اصبري .. احم احم ... اقدملك ماي سيلف ..( ضحكت على مرحها وتواضعها .. احببتها .. اجل انها تحب من النظرة الاولى.) ماي نيم از نسورا.. لالا .. ماي نيم از انتصار .. ماي فاذر از علي.. اي لوف يو..
- هههههه .. تكلمي معي بالعربي فأنا افهمكِ.
- يااا والله فديتج بت عمي ..( اقتربت مني واحتضنتني وقبلت وجنتي وقالت..) والله اتمنيت اشوف عمي بس الدنيا ما رضت .. وهاي انه اشوف بته البريطانية.. ههه .. يالله الكل ينتظرج..
- هيا بنا ..
امسكت يدي واقتادتني لغرفة كبيرة .. دخلت كان هناك ثلاث رجال كبار بالسن .. وشابان ينظران الي نظرات لا احبها ابداً وبنتين وامرة كبيرة وجدتي .. واخيراً هسين..
انتصار:- اقدملكم بت عمي رياض..
سامانتا:- السلام عليكم ...
تقدم مني الرجل الكبير .. عمرهُ يناهز الخمس واربعين..
علي:- انه عمج علي يا يبى .. ( قبلني على رأسي واكمل حديثهُ..) وهاي اللي يمج بتي انتصار ابكدج وهذه حسين ابني البكر .
سامانتا:- اهلاً بك يا عمي .. تشرفت بمعرفتك...
تقدم الرجل الذي يناهز عمر الاربعين ايضاً قبلني على رأسي وقال:-
كريم:- وانه عمج كريم.
سام:- انت .. تخيلتك اكبر سناً.
كريم:- جا انه مو صغير يا عمج..وهذي بنتي عبير اكبر منج ...وهذه ابني فواز بكدج.
سام:- تشرفت بكم ايضاً..
تقدم الرجل الذي يناهز عمر الثلاثين وكان مرح لدرجة كبيرة ..احتضنني وقبل رأسي وقال..
حيدر:- عادك انه عمج بزر الكعدة .. اشلونج يا بت الغالي .. ان شاء الله زينين؟؟
سام:- الحمد لله يا عمي ... اممم .. اين هم اولادك..
حيدر:- والله يا عمج بلكي تشوفيلي بت الحلال من عدكم..
ضحك الجميع الا انا وهسين الذي قال..
حسين:- عمي يقصد يريد زوجة من بريطانيا .
ضحكت بشدة بعدما سكت الجميع .. ثم سكت وانتابني الخجل لكن المرأة الرابعة احتضنتني وقالت... ودموعها تنساب.
هيفاء:- وانه عادك عمتج الوحيدة .. وهذه وليدي الوحيد يوسف.
سام :- اهلاً بكِ يا عمتي ..واهلاً بك يوسف.
تقدم يوسف مني وقال .
يوسف:- هلا والله ببت عمي رياض .. بس نسيتي ماكلتيلنه شسمج..
نظرت لــ حسين..فقال بغضب شديد لا اعرف السبب..
حسين:- يوسف يقصد يور نيم ... ما كلتيلهم على اسمكِ.
ابتسمت واجبتهم ولا زالت نظراتي على هسين.
سام:- اسفه جداً .. انا سـ .... انا سارة ...( رأيت عينا هسين تجفلان فأبتسمت واكملت..) انا سارة رياض .. جأت اقضي هنا شهراً كاملاً لأتعرف على اهل وبلاد والدي.. على الرغم من سوء الاوضاع لكني لم استطيع ان انتظر اكثر ...
جلس الجميع اما انتصار وعمتي هيفاء وعبير فقد تركتا المكان ولا اعلم اين ذهبتا .. فقال عمي علي..
علي:- يالله يبى انتم يالشباب كوموا روحوا للديوان وهسه احنه نجيكم...( توقف حسين اول واحد واراد ان يخرج من المجلس لكن كلامي استوقفهُ.)
سارة:- لا ارجوك يا عمي ... اريد ان اتعرف عليهم ايضاً .. بدون حواجز.
حسين:- احنه بالعراق مو بريطانيه .. يالله فواز يالله يوسف..
يوسف:- ما سمعتها شكالت.
حسين:- يوووسف.
فواز:- حلال عليك وحرام علينه..
علي+ كريم+ حسين:- فوااااااز.
ارتبكت .. مالذي تفوه به الفواز هذا جعلت الجميع يغضب.
حيدر:- فواز هاي بت عمك .
فواز:- طالع طالع..
خرج فواز وتبعهُ يوسف ..
حسين:- بيبي .. علميها طبعنه.
الجدة:- عوفها يا ولدي هيه جم يوم وتروح.
حسين:- انه راح اعلمها ..
كريم:- كامل والكامل الله..
حسين:- تسلم يا عمي بس.. احنا وين .. يالله ننتظركم.
بقيت كالغبي نصف الكلام اجهلهُ فأكون جمل بنفسي... تكلموا معي أعمامي نصف ساعة تقريباً واخذوا اخباري واخبار والدي حتى أستأذنوا..وذهبوا..
الجدة:- هسه وكت الغدة راح يتغدون بالديوان ويشربون جاي ويروحون ونبقى بس احنه البنات ...
سارة:- اجل ياجدتي .. لكن اين ذهبت عمتي وعبير وانتسار..
الجدة:- راحوا يصبون الغدا.. حتى نتغدا..
سام :- اها ...
وبعد قليل وضعت المائدة على الارض وجلست جدتي وعمتي وعبير وانتصار ... ونادتني جدتي.. كانت ثيابهن الان غير .. كن يرتدين ثياب هادئه وبنصف اكمام وشعرهن اما ضفيرة او ذيل حصان ..استغربت ..
الجدة:- ها يمى ماتاكلين بالكاع؟....
انتصار:- تكو ل بيبي .. ماتعرفين تاكلين على الارض احط اكلج على الطاولة.
اجبت بدهشه:- لالا اريد ان اتعلم واكون مثلكم.
الجدة:- اصيلة والله ..
جلست بصعوبه لان فستاني ازعجني لكن كانت الجلسه مريحة ... والطعام لم اتذوق بلذتهُ حياتي كلها .. فقد اعتدتُ ان اتناول وجباتي اما في المطعم واما المجمد فأمي كانت تعمل ولا تعرف كيف تطبخ ابداً ... سألت .
سارة:-اممم ... لما غيرتن ثيابكن ؟؟
عبير:- ما غيرناهن .. لو عبالج بس انتِ حلوى وعندج اهدوم .. ترى اعرف طبايعكم يا ..
هيفاء:- بس ... عبير بس .. شهالحجي ..
صدمت .. ماذا كانت تقصد .. ولما عمتي اسكتتها ..
انتصار:- شوفي يا عمري سارة ... اللي جنه لابسينه يسمونهن ..(عباية اسلاميه ..) واللي على روسنه.( ملافع) لان حرام اولاد عمنه يشوفون شعرنه... وبما انهم يتغدون فمحد يدخل علينه.. هاي عاداتنه وتقاليدنه.
سارة:- رائعه ... والطعام اطيب طعام اتذوقه..
هيفاء:- يالله نصورة كومي سوي الجاي.
سارة:- ماذا.؟؟
هيفاء:- الشاي على انتصار لازم هسه تسويه لان الرجال يشربون ورى الغدا بسرعة.
مسحت فمي ووقفت:- انا شبعت اريد ان اصنع لكم الشاي.
الجدة:- تعرفين؟؟
سارة:- اجل فقد علمني.... علمني والدي..
الجدة:- جا وامج؟؟
سارة:- امي .. امي لا تعرف سواء تسخين الاكل المجمد.
الجدو:- يا حياتي يا سارة .. راح اعلمج كلشي.. حتى .. حتى.( وتساقطت دموع جدتي احتضنتها ..) حتى تسوين لابوج.. واعليه واعلى حالتك ياولدي جانك كاطعك الجوع ببريطانيه ... الله على الضالم.
ابتعدت قليلاً من جدتي وتوجهت للمكان الذي توجهن اليه قبل قليل البنات .. غسلت وجهي وذهبت ابحث عن الشاي ... كان المطبخ يعج بالحيويه ... ادوات طبخ .. ورائحة طعام ... ومواد غذائيه تنتظر الطبخ ... رااائع بشكل لا يوصف ...
- وين واكفة بمكان اثري..( التفتت واذا عيني تقع بعين حسين ..)
- هسين؟؟
- حسين..
- حــ حسين..
- اي ليش ما يصير اجي اهنانه.
- ماذا تريد..
- ادري الجاي على انتصار لذا ردت احاجيها .. هيه وينها؟؟
- انا من سيفعل الشاي..
- انتِ..( ضحك بأستهزاء وسخرية وقال) وشلون ؟؟
- هذا الشيء الوحيد الذي اتقنهُ.
- الحمد لله تعرفين شي غير ترتيب مظهرج حتى تعجبين الناس.
- ماذا!!!
- اضن ان كلامي واضح... سمعيني زين ... انه ما انجذب للناس اللي مثلج .. او خليني اتكلم بالفصحى حتى تكونين بالصورة... انا اضمن نفسي بأني لن انجذب للفتياة القليلات التربيه .. والمحبات للأغراء ... اما يوسف وفواز فلا اضمنهم .. فأتمنى ان تكوني اكثر احتشاماً... ويكفي عبثاً ... هل تفهمين ما ارمي اليه ... ستبقين هنا شهراً كامل .. فأرجو ان تحتفضي بمسافات معينه وخطوط حمر لا تتجاوزيها ... ففواز لازال مراهقاً ويوسف ابن عمتي واعرفهُ رومانسي جداً .. لذا احشمي نفسكِ افضل للجميع .. هل وصلت لكِ المعلومة..
- انت انسان .. كريه ..
- الكره احسن من ولا شي ... خلي البنات يطنج اهدوم اطوال ... فاهمة.
- لا اريد سماعك ... اتركني وشأني..
- هذا الحجي وصلي لبيبيتي .. اللي تريد تلزكج بيه..
- تكلم كلمات واضحة.
- جدتي ستفعل المستحيل لتربطكِ في العراق .. لذا ارجوكِ ... حاولي العودة للمكان الذي جأتي منه.
- لست انت ولا غيرك يحاول ان يطردني من المكان الذي نشأ فيه والدي هل تفهم... سأبقى هنا للوقت الذي احب .. وافعل ما ترضاه لي نفسي.
- انكليزيه يعني شنو جنت متوقع منج.
- اخرج الان..
- انه طالع ... بس جايي لا تزودين الشكر بيه .. واشرب بــ كوب كبير احمر .. لو سمحتي ..
- قلتُ لك اخرج بسرعة.
نظر لي باشمئزاز وخرج..انا .. انا انعت بكل هذه المساوئ ... سأكرهك يا هسين ما حييت .. والعجيب اني وجدتُ نفسي ابحث عن الكوب الحمر الكبير .. مسحت دموعي وابتسمت ..



يتبـــع







همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:19 pm

الفصل الثالث
مزحة .. انقلبت جنون

الجميع اثنوا على الشاي إلا عبير فقد كنت اجهل سبب كرهها لي ... الان اصبح اثنان يكرهوني .. هسين وعبير... لا بأس فالذين يحبوني اكثر...تبادلنا الاحاديث وكل كلمة اجهلها كانت عمتي او انتصار يعدنها علي باستمرار حتى افهم معناها ... توقف كلامنا اثر صوت نقر على الباب .. تغطت كلن من عبير وانتصار بأغطيه كبيرة فأطل هسين والغضب يحرق عينيه..
حسين:- يا خبيثة.
نظرت لهُ وانا اضحك وقلت وسط ذهول الجميع.
سارة:- تستحق ذلك ... بعد الكلام السام الذي قلتهُ لي.
حسين:- جا هيجي تردينها ... بسيطة ان ما علمتج منو حسين ما اكون ابن علي جابر ..
سارة:- وماذا ستفعل؟؟
حسين:- ماذا سأفعل ها؟؟ اصبريلي بس..
ولم اتخيل او اتوقع شيئاً لكن الذي اذهلني هو تقدمهُ مني عدة خطوات جعلت قلبي يخفق بشدة وامسك اناء الماء وصبهُ بهدوء فوق رأسي امام نظرات الجميع المتفاجئة.
حسين:- حته تعرفين انه منوا..( نظر لجدتي وهيفاء) اسف والله بيبي اسف عمة .. بس سألوها شسوت بيه..
ترك المكان وخرج...كنت مرتبكة وخجلة من كل شيء ... ضحكت عبير الساخرة جعلت دموعي تسيل مع الماء ..
هيفاء:- عبير سدي حلكج... يمة سارة شمسويتله؟؟
الجدة:- عوفيها على راحتها ..( امسكت ملفعها كما قالت انتصار وبدئت تمسج الماء من على وجهي...) يمى روحي بدلي اهدومج لا تتمرضين.. امسكت بيدي انتصار واخذتني للطابق العلوي..
انتصار:- هاي غرفتج ( فتحت الباب على غرفة ورديه رائعة...) وهذه كنتورج صفطت لج الاهدوم...ويالله كليلي شسويتي لــ حسين..
سارة:- تكلم معي في المطبخ كلام جارح ثم اخبرني عن كوبه الاحمر فاستغليت الفرصة و... ووضعت له فيه ملح.
انتصار :- شنو .. هههههههههههه ملح .. هههههه عشتي والله ..
سارة:- ماذا تقصدين.
انتصار:- اقصد حسين اخوي اكبر الاولاد بالعائلة عمره 27 تعود على الكل يحترمة وينفذون اوامرة .. حته عمامي يحترمونه .. واحنه البنات مانكدر نطوخ بالحجي وياه ... لذا انتِ الوحيدة الواكفه بوجهة .. اشجعج من كل كلبي.
سارة:- لم اعتد على الطاعة العمياء .. اذا امرني والداي بشيء يجب ان اقتنع اولاً ثم انفذ .. واخيكِ يريد طاعة عمياء تامه ...
انتصار:- والله كلامج درر .. يالله بدلي واحنا راح نروح لبيتنا نشوفج ان شاء غير يوم.
- انتظري.
- شنو؟؟
- لماذا عبير لا تطيقني؟؟
- اممم صراحتاً .. لانها تحب حسين من همه صغار ... ومرة صار حجي عودك حسين يتزوجها .. وهسه هيه تشوفج منافسه الها خاف تخطفين منها حسين.. ماتدري الحرب اللي بينكم.
- معكِ حق.
- مع السلااامة
- الى اللقاء.
لكني لن اقف في نقطه سأرد لهُ الصاع صاعين ... انا تخجلني امام الناس وترمي علي الماء ؟؟؟ حسناً يا هسين...
ارتديت جينز ضيق مع قميص قطني عاري اليدين وقمت بتسريح شعري سمعت عدت طرقات على الباب .
- تفضل.
- آآآه شهالجمال ( اقتربت مني عمتي وقبلتني وقالت..) يالله يمى انه رايحة والرجاجيل كلهم راحو وبقيتي انتِ وامي .. احنه بيوتنا اهنانه وكل يوم راح نطل عليج خوش ... ويالله.
- ابقي قليلاً يا عمتي لم اراكِ بعد.
- لا يا روح عمتج .. ارتاحي وكعدي يم امي ترى جانت تموت على رياض.
- حاضر يا عمتي.
تركتني ورحلت .. ربطت شعري بشريط للخلف ونزلت بعد ربع ساعة توجهت للصالة ولم اجد احداً .. ناديت بصوتاً عالاً.
- جدتي ... جدتـييي اين انتِ ؟؟ (سمعت صوت ينبعث من غرفة جدتي فأقتربت ودخلت ...كانت جدتي نائمةً على السرير وبقربها هسين..) مابها جدتي ..( نظر لي هسين نظرات قاسية ثم نظر للأرض واجاب ..)
- غيري اهدومج ...
الجدة:- يمى يا روحي عوفها هيه بريطانيه يعني هذا لبسها اهناك .. تريدها منافقه هناك تلبس شكل واهنانه شكل..
حسين :- يا بيبي ...اهناك نظرات الشباب تختلف .. ماشفتي فواز ويوسف ... استغفر الله .
الجدة:- انه لو ما اثق بيك راح تصونها وتحترمها جان ما خليتك تبقى يمي .. يالله طلعوا خلوني ارتاح اشويه ..
حسين:- براحتج بيبي ...
غطى جدتي جيدا وتقدم مني وتزايدت نبضاتي ... لا اعرف السبب .. هل هو الخوف .. ام القلق .. ام ... الحب ..لالالا ليس بهذه السرعة.... وقف امامي ورفع نظراته ُ من الارض لعيني ...وقال
- ممكن تميلين من الباب ... اريد اطلع.
- ها؟؟
- اريد اعبر.
ياله غبائي ... كنت واقفة واسد الطريق .. تنحيت جانباً التفت وخرج من الغرفة اقتربت من جدتي وقلت لها .
- مابكِ يا جدتي؟
- ولا شي يا رويحة الغالي .. بس انه تعبانه وكبرت ... اريد انام اشوية وارتاح حته احتفظ بصحتي .. لان انتِ اهنانه .. لازم اكون قوية حتى اشوفج كدامي الشهر كله .
- آه يا جدتي ..( قبلت جبينها وقلت.) اذا سأترككِ ترتاحين وسأعود اليكِ فيما بعد ...
- يمى بنيتي ..
- نعم جدتي ؟
- كعديني اسوي العشه لان انتِ ماتعرفين مو صحيح ..
- موصحيح ههههه نعم يا جدتي .. انا لا اعرف .. لكنكِ متعبه .
- لا يا يمى .. انه بس انام اشوية اكعد كلشي ما بيه .
- حسناً ..حسناً نامي انتِ الان .
اغمضت عينيها واغلقت الضوء واغلقت الباب ووقف لا اعرف ماذا افعل ..توجهت للصالة الكبيرة .. كانت رائعة .. كان البيت رائع وذو رائحة جميلة تبعض للدفئ والاطمئنان ... آآآه يا والدي كيف استطعت ان تترك بيتاً كهذا....
توجهت للمطبخ لأتعلم شيئاً ما كانت الساعة تشير للــ 4 مساءاً..سمعت احدداً يغني في المطبخ ..لم افهم الكلمات جيداً لكن الصوت كان رائع..
الحبيبي روحي مشتاكة ماتكدر على فراكة
كلة من ورى كلبي ما يحب اله خناكة....
وانا بهالكلب شلي
راح يوكف العقلي
اكوله انساه ويكولي
ترى الوجوه تتلاكه...
- الاغنية رائعة ..( ابتسمت ونظرت لهُ نظر لي بدهشه ثم رجع لعملهُ وقال..)
- هوا انتِ تفتهمين شحجي؟
- ليس تماماً .. لكن الالحان رائعة..
- اغني عليج انه ..
- مادمت تغني علي اذاً نصف الكلمات اهانه.
- اي صح....اريد انساه انه اشويه .... واخلص من بلاوية ....كلبي يغدر بروحي يمي يجيب طارية ... كلبي الله لا يطيه .... ما اعرف شنو ينسيه ..... واحد بعده يعرف بيه وهو يحن على البالة ...ها فهمتي ..
- لا ...
- احـــسن..
تركني واكمل عمل الشاي.
- اذهب انت وانا سوف اعمل لكــ
- مثل الغدا ... لا مشكورة انه اسوي لروحي ... لعبتي روحي الضهر ..
- وانت ايضاً جعلت مني اضحوكة امام ... امام (اجل هذه هي الفرصة لأرى هل هو يحب عبير ام لا..)
- امام منو؟؟
- امام عبير..(لم تتغير معالمهُ لكنهُ قال)
- واشمعنه عبير؟؟
- وشمعنه ما ادري..( ابتسم وقال)
- من رخصتج ... انه مجبور ابقى اهنانه لان عمي حيدر ما يكدر يبقى بالبيت شغلة ماخذ كل وكته .. وبما اني عايش بهذا البيت من طفولتي ... فما اريد اصادفج بطريقي ... تعرفين البيت جبير ..
- تكلم معي بكلام مفهوم..
- اذا تعيشين يمنه لازم تتعلمين لهجتنه...( ملئ كوبهُ بالشاي وخرج من المطبخ...)
- لا بأس ... من يضن نفسهُ ... معجب بنفسهُ ويضن ان الجميع مغرمون به..
- سمعتج ...الجميع الا انتِ ..
يا الهي .. كان يقف بالباب وانا تكلمت بصوت عالي وسمعني ... يا حسرتي .. ماذا فعلت .. المهم انهُ علم اني لا احبهُ .. وهذا جيد.
كان المنزل واسع ويحتوي على طابقين .. السفلي يحتوي على غرف ..المطبخ والمكتبة وغرفة نوم الجدة والصالة الكبيرة والديوان وغرفة تحتوي على اثاث عادي .. اما الطابق العلوي فكان يحتوي على غرف النوم الاربع مع صالة كبيرة.. وكل غرفة عليها اسم .. الاولى بأسم ... هيفاء... دخلتها كانت الغرفة الت انا فيها حالياً رائعة وواسعة ووردية .. أذا هذه غرفت عمتي هيفاء بطفولتها ... الغرفة الثانية كانت بأسم ..حيدر دخلتها كانت غير مرتبه وثياب على الارض.. اذاً عمي ينام هنا.. اعدت ترتيب الغرفة وخرجت .. الغرفة الثانيه كانت بأسم كريم.. غرفة نضيفه ولم تمس ... هذا لان عمي متزوج .. والاخيرة كانت بأسم علي .. كانت الغرفة التي تحتل الصدارة .. لان عمي علي هو الاكبر ..دخلت لها .. ولأول وهله امتلئ انفي برائحة هسين ... اذاً..
- شكو داخلة غرفتي..(كان على السرير وعندما دخلت قفز وباعد الاغطية ووقف.. كان يرتدي بنطال يصل للركبه وقميص تبرز عضلاته ُ .. وسقط كتاب على الارض .. كان يقرء به )
- أ ..أسفة .. لم اكن اعلم..
- يالله طلعي ..
- هســ .. حسناً.
خرجت من الغرفة وانا اشتعل ناراً من الخجل لغبائي ...اذاً كان يسكن في غرفة والدهُ .. وبقيت غرفة مغلقة وواضح انها لم تفتح منذ فترة ...انها لــ والدي .. اجل .. لكن ليس لها مفتاح .. اذا اخفوا المفتاح.. جاء صوت من الخلف .
- بيبيتي كل ما تصعد الكاها داخله هاي الغرفة وتبجي ... ودوم يرتفع ضغها والسبة هاي الغرفة .. لذلك انه قفلتها وضميت المفتاح .. وكلتلها ضاع ... حتى ضلت ما تصعد ..
- اجل .. معك حق ..لكن.
- هاج ..(سلمني المفتاح ورجع لغرفتهُ ..)
كانت غرفة والدي رائعة وطفوليه ونضيفة ... سمعت صوت يأتي من بناية بقرب منزل جدتي ينادي ..
الله اكبر الله اكبــــــــــــــر ...
خرجت من الغرفة وعلامات الخوف والدهشة ترسم على وجهي فصدمت بــ هسين... الذي كلمني بقلق .
- خير شصاير ؟؟
- لا ادري ما هذا الصوت.. هل هو انذار الحرب ...( نظر لي بأشمئزاز وقال)
- حرب ... هذا اذان .. صلاة الغروب ... انتِ وين تعرفين هاي الاشياء ...( تركني ورحل ...)
نزلت خلفهُ وشاهدتُ جدتي ..ترتدي ثياب بيض وغطاء ابيض يغط رأسها.. وتقف ثم تركع وثم تسجد...آه هذا المنظر .. جعل بدني يرتجف .. جلست على السلم واحتضنت نفسي لأوقف القشعريرة التي اصابتني ... لكن لا فائدة .. نظرت لي جدتي بعد انتهائها ونادتني .. اقترب منها واحتضنتن وكانت تقول..
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعوذ برب الناس ۝ ملك الناس ۝ اله الناس ۝ من شر الوسواس الخناس ۝ الذي يوسوس في صدور الناس ۝ من الجنة والناس .
صدق الله العلي العضيم.
شعرت بأن هذه الكلمات كان لها صدى في قلبي اراحتني كثيراً
- جدتي ماذا كنتِ تفعلين.؟؟
- جنت (كنت ) اصلي .. ليش ابوج ما جان( كان ) يصلي؟؟
- والدي ؟؟ امي كانت تبعدنا عنهُ في لحظات ولم نكن نعلم ماذا يفعل ... الا انهُ كان يملك مثل هذه التي تجلسين عليها .
- مصلة.. شوفي يا بتي .. انه اصلي لان الصلاة عدنه عمود الدين ... انتِ مسلمة..؟؟
- اجل .. فقد انطقني والدي الشهادة منذ الصغر .. لكن والدتي لم تجعلني اقترب من كل شيء يمتّ للإسلام بشيء.
- شوفي يا بنتي .. الاسلام حلو .. وخطوات .. الاولى.. لازم تعرفين الصح من الغلط.. انه ما اريد ادخل بعقلج اشياء تكرهج بدين اجدادج .. انه اريدج تسألين وتقرين .. انتِ جايه اهنانه شهر .. استفادي من اشياء .. مكتبة عمج حيدر بيها اهواي كتب ...(قطع كلامنا صوت هسين)
حسين :- عكب ما شاب ودوه للكتاب..بيبي خلصتي فدوة ترى جوعااااااااااااان.
الجدة :- ان شاء الله يمى...بعدين اكمل الحجي تعرفين الزلم ماعدهم اهم من ابطونهم..
حسين :- بيبي ترى ازعل.
الجدة:- انته تزعل عن العالم كله إلا الأكل.
حسين :- كاشفتني الغالية ..
تبادلا الضحكات ولا شعورياً ابتسمت معهم ...بدء كلام جدتي يدور في رأسي...الأصح من ألغلط ... وهسين يقول .. احتشمي ... سأبتدئ من هذه الخطوة
ذهبت لغرفتي لأبحث عن ثوب يسترني اكثر..لم اجد سوا قميص طويل بأكمام طويلة وجينز طويل .. نزلت السلم وتوجهت للمطبخ وانا اشم بالرائحة الرائعة للطعام ..
الجدة:-امشي بالصالة حطيت الاكل وانه بس اخذ.
سارة:- انا ساخذها اعطني اياها ..
امسكت بصحن السلطة وتبعت جدتي للصالة كان هسين يجلس على الارض وامامهُ المائدة الرائعة ..نظر لي نظرة رائعة لأول مرة وقال..
حسين:- هسه صرتي احلى..
اخجلني اطرائهُ لي ... الكثير من في بريطانيه من قال لي رااائعه جذااابة مغرية جميلة كلما اقلل من الثياب يزداد اعجابهم بي .. لكن كلمة ..( احلى) سددت سهم في قلبي .. جلست بجانب جدتي وبدأنا نتناول الطعام ... لم يرفع عينيه علي مرةً ثانيةً ..
وبعد الانتهاء من الطعام ذهب هسين ليغسل الاطباق لحقت به... وبقيت جدتي تنظر للتلفاز وعينيها مبتسمتان..
- ماذا تفعل؟؟
- اغسل الأماعين.. تعرفين انه وبيبيتي نعيش اهنانه يعني هيه تطبخ وانه اغسل المواعين..
- انا ساغسلهن مادمت هنا..
- تعرفين..
- ارجوك لا تنظر الي هكذا ... انا احببت ان اعمل لكن والدتي لم تترك لي مجال .. كانت تحب الطعام الجاهز..
- بكيفج..(قبل ان يترك المطبخ نظر لي وقال.)
- شكراً..
ترك لي العمل وغادر... بعد قليل انتهيت من غسل الاطباق والشاي واخذتهُ لجدتي ولم اجد هسين..
- راح .
- من؟؟
- حسين يمى طلع يجي متأخر..
- حسناً.. والان ماذا سنفعل بعد الشاي؟؟
- سأريكِ الحديقة .. وغداً نكمل.
- حسناً جداً يا جدتي ..
انتهينا من شرب الشاي وارتني جدتي الحديقة .. كانت كبيرة وتحتوي انواع الاشجار والازهار .. بعض الازهار كانت ليليه متفتحة وعبيرها يملئ المكان..




يتبعع




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:22 pm

الفصل الرابع
أحببت عيناه الساخرتان

استيقضت على اصوات العصافير استغربت المكان .. فتذكرت اني في العراق .. نهضت بسرعة واخذت ثيابي وتوجهت للحمام ( تكرمون) .. لن احضر معي سوى فستانين للسهرة وجينزات وقمصان قطنية وفساتين قصيرة... لذا ارتديت فستان قصير مع جينز .. نزلت كان المنزل هادء .. وهناك فراش على الارض وغطاء مبعثر في الصالة ... سمعت جدتي تقول بعدما رأت نظراتي ألمتسائلة
- حسين ينام بالصالة حتى خاف يصيرلي شي ... صباح الخير يمى شلونج ارتاحيتي .
- صباح النور يا جدتي ...( قبلتها على وجنتها واكملت) كانت نومه رائعة ولم استيقظ الا الان...كم الساعة..
- بثمانيه ...تتريكين؟؟
- اريد شاياً فقط... فأنا لا احب ان اتناول شيئاً على الافطار ..
- ليش يمى مو زين عليج.
- هيا هيا اريد ان ارى العراق يا جدتي لم يبقى لي سواء 28 يوم ..
- آه يا بنيتي ...تعرفين انه كبرت .. تاني بنات عمامج هسه يجن ويأخذنج لبيت ابو عبير لان امها عازمتج ..
- لا يا جدتي ارجوكِ ... اريد ان اذهب معكِ ..
- يا بنيتي انه ما اونس ...
- لالا انتِ اونس ارجوووكِ..
- خوش خوش .. بالأول اكليلج شي..
- خوش .. سأكل شيئاً ما ...( ضحكت جدتي وضحكت معها )
- بسرعة تتعلمين تحجين مثلنه..
- اجل .. خوش هههه
انتهيت من تناول افطار شهي.
- تكولين ما تتريكين.
- يا جدتي .. الجو هنا يبعث للشهيه .. اشعر بالدفئ العائلي هنا .. بينما بين امي وابي واخي .. لا اجد اي رائحة من هذه ..
- يالله يمة كومي بدلي وخلينه نروح ..
- سأبقى بهذه الثياب .. افضل .. و... اجل جدتي اين .. الملفع الذي جأت به بالامس..
- هوا الج؟؟
- اجل .. لماذا؟؟
- اخذاه حسين ...يكول ملفع عبير وراح يرجعه الها ...يمكن حطة بغرفته .. تريدين ملفع انه اطيج..
- لالا سوف اخذهُ هو ..
ذهبت اركض للأعلى ودخلت لغرفة هسين .. استوقفتني رائحة العطر ... اجتزتها وذهبت ابحث عن الملفع ... وجدتها على وسادتهُ .. اخذتها وهربت .. كنت اشعر انهُ في الغرفة وينظر اللي ..لففتهُ على رأسي ونزلت
- تخبلين يا رويحة الغالي.
- شكراً لكِ يا جدتي ... هيا بنا فالنذهب ...
- تاني شوية ويجي عمج حيدر اتصلت بيه وكلت للبنات ما يجن احنه رايحين الهن.
- اجل يا جدتي..
جاء من خلفي صوت يقول
حيدر:- السلام على الحلوين ..
سارة :- صباح النور يا عمي ..
تقدمت منهُ وقبلتهُ على وجنته ..
حيدر:- آآآآه انه ام عيون الخضر تبوسني !!.. ياويلي.
الجدة:- جب .. هاي بت اخوك.
حيدر:- يمة انه ما قصدي شي... ..تدري يا سارة .. الشي الخير اللي رياض سواه .. ان عندة بت بعيون خضر ..
سارة:- ماذا تقصد يا عمي؟؟
حيدر:- اقصد .. اخوي .. اكبر غلط سواه .. انه ترك العراق وتغرب ... وخله اولاده يعيشون بالغربة.. بس الشي الحلو اللي سواه هوا عنده بنية مثل القمر..
سارة بأبتسامة عذبة:- اشكرك يا عمي حيدر ... انت الرائع ...
حيدر:- صدكـ والله.
سارة:- اجل يا عمي فنحن في بريطانيا نفضل ذوي البشرة السمراء .. يعني مثلك تماماً.
حيدر:- جامو تنسيني لو رجعتي لبريطانيا ... دوريلي وحدة.
الجدة:- حدووور ... كافي مصاخة ... خطيبتك محضرة ..
حيدر:- شفتي يا بت اخوي ... امي تريد تلزكني كوة .
سارة :- لابأس يا عمي .... ما اجمل ان تتزوج وانت بين اهلك وناسك.
الجدة:- درر مو حجي .
حيدر:- على العموم يالله امشونه...( ذهبت جدتي ووضعت غطاء اسود على رأسها وسبقتنا للسيارة ...) يبى سارة؟؟
- نعم يا عمي .. ماذا هناك.؟؟
- بالملفع طالعة احله .
- شكراً عمي... ( اراحني كلامُ ضننت اني قد اكون نشاز بهذا التغيير..)
- يبى شوفي.. احنه العرب عدنه المرة مثل الجوهرة الثمينه.. وكل رجال واله جواهرة .. امه واخته وبته وزوجته وكل البنات اللي يقربنه ...احنا العرب .. اي مرة نحس انها من عدنه .. تصير عدنه مثل الجوهرة الثمينه ... وتاخذنه الغيرة وما نريد اي رجال غريب يشوفها الا وهيه متغطيه ... ديننا حجعل المرءة كلها عورة .. يعني ما يصير الغريب يشوف جسمها او شعرها .. الها الحق تطلع ادينها الكفوف ووجها .. انه ما اريد اكلج التزمي بالدين هذا المفروض رياض يكلج مو انه بس بما انج اهنانه راح تشوفين نظرت المجتمع الج غير ... البنات راح يضوجون .. والنسوان الكبار راح يبتقدنج ... والشباب راح يفرحون ... ووو .. وكل واحد اله نظرة شكل ... الكل اعتاد على شيء معين وانتِ اذا اختلفتي عنهم ما راح تصيرين شي سبشل .. لا راح تضوجين لان الاسبشل هنانه يتعذب ... خاصة واحنه امان ماكو.... وانه ما اريد اضوجج بس انتِ اجيتينه بوكت احنه نفسنه ما نكدر نطلع من البيت ... خطف وذبح وانفجارات وحرب وانواع واشكال ...بس بما انج ردتي تشوفين اصلج فهله بيج ... يكفي تعيشين الج شهر بالدفئ العائلي اهنانه وانه متأكد انج جنتي تفقدينه ... واسف يا سارة اذا حجيي ازعجك ... بس ردت احطج بالصورة.. يا بنيتي.
- اولاً يا عمي انت لازلت شاب .. اما ان تقول لي سارة او ابنت اخي ... اما بالنسبه للنصيحة انت جعلتني الان على دراية بكل ما كان مجهول من حولي ... فهمت مابه فوزا ويوسوف .
- ههههه فواز ويوسف.
- هههه اجل اجل ... فواز ويوسف .. فهمت الان نظراتهم اللي ... وفهمت غضب هسين ... وعرفت كلامهُ الجارح الام َ يريد الوصول.
- على فكرة ... حسين انسان جاد ... وكبر كبل وكته حتى اللي يشوفونه انه وياه يكولون هوا اكبر مني على الرغم من عمره 27 وانا 30 لكن والدي قد اولاه مسئولية كبيرة جعلت منهُ كهل ... هو انسان رائع ... بس مايرضى بالغلط ابد ... لذا راح يغثج بالكلام .. بس صدكي هوا حبوووب مو بشكل .
- لا بأس يا عمي فالنذهب والا ..
- نحصل كتلة من عصة امي .

تبادلنا الضحكات وتوجهنا لبيت ابو فواز عمي ...
فتحت لنا امرأة ترتدي ثياباً محتشمة وتغطي رأسها بــ حجاب كما قالت جدتي احتضنتني ...
- يا اهلاً وسهلاً في بيتج يا سارة.
- شكراً لكِ يا ام فواز
وقبل ان ابتعد عنها اقتربت فتاة بعمر الثامنه عشر ورمت نفسها على عمي حيدر..وهي تقول.
- عمييييي شنو السالفة ما تنشاف ..
- هههه يا منووورة حياتي ... عيب سلمي على بيبيتج وبت عمج سارة وبعدين انه ..
- ها .. اي والله .. سوري ..
التفتت اليّ كانت بضفيرى سوداء رائعه وطويلة .. وترتدي ثوباً اصفر يعكس بياضها الرائع بوجه مستدير وملامح عربيه رائعه وعينان واسعتان .. تفحصتني بعينان حالمتان .... فقالت
- عينان خضراوان رائعتان .. وبشرة بيضاء ناصعة كأنها زنبقة الشمال .. بشعراً ..اشقر ضاهر من الحجاب .. اشقر كأنهُ شمس الصيف .. وطول مناسب وربي تخبــــــــــل ناقصج بس البطل ..
جاء فواز من خلفها وقال :-
فواز:- ما يشبهني البطل؟؟
وجاء هسين من خلفي ليقول.
حسين:- السلام عليكم .. اسف تأخرت ؟؟
حيدر:- لا حسون تونه اجينه بس خلي منيرة تحلل بت عمك بالاول....
رفعت منار الحجاب الذي على كتفيها ووضعتُ على رأسها وقالت ..
منار:- فواز انته صح حلو .. بس مو شجاع وما عندك نظرات ساخرة ... البطل يشبه حسين .. ها عمي شرايك؟؟
حيدر:- ههههه اي والله يا منورة .. والله عندج نظرة ..
انا شعرت بالخجل الشديد من نظرات حسين القاتله .. احتضنتني بعدها منار واحتضنت جدتي ودخل الجميع للبيت الا حسين الذي قال.
- سارة اوكفي اريدج بشي..
- ماذا هناك..( نظرت لهُ بخجل بعدما دخل الجميع ..)
- شنو تقصد منار بالبطل ..
- ماذا!!( الحمد لله انه لم يفهم ..) لا شيء .. لاشيء تماماً ....(التفتت لأذهب لكنهُ قال.
- اوكفي ... منو سمحلج تاخذين الملفع من غرفتي ؟؟
- اسفه .. لكني اردت ان اضع شيئاً على رأسي...( والتفت مرة اخرى لكنهُ استوقفني قائلاً:-)
- هيجي انه مكروه ماتريدين توكفين شويه يمي...
- لا ...لكنك انت قلت ان ابتعد عن طريقك.
- اي صحيح وبعدني عد كلمتي بس اشويه ..( واقترب مني ورفع يديه لوجهي كما يفعل مايكل لكن هذا هسين ... لم اكن اتصور انهُ يفعل هذا في يوماً من الايام .. خجلت بشدة فأغمضت عيناي لكنهُ لم يضع يديه على وجهي بل ..فتحت عيناي كان غضب بشدة ... وكان يدخل الشعر الذي خرج من الملفع ..)
- هسه صار احسن ... يالله روحي جوا لا يضن فواز حبيب القلب شي ثاني .
تركني ودخل قبلي .. دخلت فيما بعد فتلقتني عبير.. نظرت لي نظرة كريهة وقالت.
- هله بيج ابيتنه يا سارة ...بس اسمج مو حلو تدرين..(جاءت عينيّ بعيني هسين الذي ابتسم وادار وجههُ عني لأتلقى الصدمة ببطئ لكني اجبت جعلت حسين ينظر لي فاغر فاه...)
- حقيقة الموضوع .. ان اسمي ليس سارة .. انا اسمي سامانتا .. لكن عندما وطأت قدمي ارض العراق التقيت بأحد الخدم الذين يعملون في المحطة وطلبت منهُ اسم عراقيي مقارب لأسمي فقال لي سارة ... (قال بعدما لم يستطيع ان يمسك نفسهُ..)
- انه تشبهيني بالخـــ..(سكت ولم يكمل بعدما نظر لهُ الجميع ... ثم ترك مكانهُ وقال لفواز وعمي حيدر..) امشونه بالديوان ... خلوا النسوان ياخذن راحتهن..
حيدر:- اي صحيح .. شكراً مريم على العزومة.
ام فواز:- افا عليك يا حيدر ... احنه اهل .. وان شاء الله العزومة الجبيرة بعرسك يارب.
حيدر:- ليش تخجليني ...
ام فواز:- اي تخجل انته ... هههه المهم يمتى الخطبه..
حيدر:- سألي امي ... راح اعنس وهيه مو راضيه تخطب لي.
الجدة:- انه يا حويدر ... (رفعت عليه العصى وقالت..) مادامك هيجي .. حضر روحك ... السبوع الجاي نروح نخطبلك...
حيدر:- اي يمى مادام سويرة عمهه اهنانه .. لا تروح وحدة منجن بس سارة حتى تكول .. اذا بتهم هيجي عمها اشلون ..
ضحك الجميع الا عبير التي قالت .
عبير:- من لقى احبابة نسه اصحابة..
حيدر:- اخ منج يا عبير .. امي امي مو بت اخوي احجايتج اشكبرها ..
ايضاً ضحك الجميع الا انا لاني شعرت اني اذا ضحكت فسأغضبها لذا التزمت بالصمت لكن فواز حطم الضحكة عندما قال.
فواز:- اي سارة .. نزعي احجابج ماكو واحد غريب..
حيدر:- فواز شتريد يالله على الديوان.
فواز:- لا عمي اوكف .. امس كله احلم بيها .. بس اشوف شعرها اخر مرة..
تكلمت بعدما شعرت بغضب هسين وتوتر الجو..
سارة:- هل هذا صحيح؟؟
حسين بغضب فجر الغرفة:- انا حرام تطلعين يمي بدون ملفع بس عمي حيدر عادي ... والنسوان هم عادي ... وبما ان ... فــــواز مرة فعادي نزعي الحجاب...
فواز بغضب طفولي:- هي حسيون شتحجي انته؟؟؟
حسين:- احجي الصح ... مو انته تكول ماكو واحد غريب تلبس كدامة احجاب؟؟ ... يعني يا امة انته مرة .. ويا امه انته تجذب؟؟
فواز:- حسيون.
حسين:- انه اسمي حسين .. يا الجاهل ..
التفت حسين وخرج وهو يسمع صوت فواز الصارخ.
فواز:- يالخواف تاني خليني أأدبك..
حسين:- بيك خير تعال للديوان .. وريني رجولتج .. مو كدام النسوان وبس صياح...
التزم الجميع الصمت فخرج حيدر وهو يمسك بيد فواز ... عم الهدوء لكن صوت عبير عاد للضهور.
عبير:- هوا احنه شستفادينه من امج حتى نستفاد منج.
ام فواز:- عبير .. اسكتي.
عبير:- انه احجي الصح... امها كبل هجرت عمي وهسه هيه سوت عركة.
ام فواز:- كتلج اسكتي يا عبير.
عبير:- ما اسكت .. فرقت اولاد عم بيومين جا بعد شهر شسوي.
ام فواز:- عبير صعدي لغرفتج ولا تطلعين منها بعد .. يالله..
عبير:- انه رايحة .. ولا تصيحون الي على الغدا .. لان اكو وجوه ما تستاهل اضيع وكتي كدامها.
صعدت عبير للغرفة ووقفت انا.
سارة:- اسفة يا عمتي مريم ... انا حقاً اسفة .. بسببي..
ام فواز:- لا يا غالية مو انتِ السبب ... فواز انه اعرفة زين .. عمج ما دار باله عليه .. لذا تشوفين اخلاقة حشاكم زفت .. وزين اللي سواه حسين وياريت يكتله بالديوان لانه ما يحترم احد ... اما عبير فنفسيتها مو حلوة .. ما تحب غير نفسها وبس ... واي واحد يتعدا على ممتلكاتها تعضة..
منار:- اما انا فالله حط بيه كل المواصفات الحلوة والحمد لله .. جمال واخلاق وحب
ارتحت لان كانت ام فواز ومنار رائعتان بشدة..
ام فواز:- اسفة عمتي ... بعد اولادي وتعرفينهم .. بس اعتذر عنهم ومسحيها بوجهي.
الجدة:- محشومة يا يمة مريم .. اولادج مو غرب .. بس يالله يكبرون وينصلحون ان شاء الله .
بعد قليل تناولت غداءاً رائعاً حتى وعدتني ام فواز ان تعلمني في الايام القادمة بعض الطبخات ... ووعدتني منار ان تأتي لزيارتي كل يوم .. وقبل ان نذهب قلت لمريم .
- عمتي اريد ان اعتذر من عبير ... هل تسمحين لي؟؟
- يا بنتي عادي بس عبير واعرفها ... مو مال واحد يعتذر منها ..
دعيني اجرب ..




يتبـــــع






همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:23 pm


الفصل الخامس
من هي سارة ؟؟؟

اوصلتني منار للباب ورحلت ..طرقت الباب مرتين وسمعتها تقول ..
- دخلي منار ..
- اسفة انا سارة..
- شنردين ..(التفتت الي ) بعدكم ما رحتو.
- جأت اعتذر اليكِ.. اسفة اذا ازعجتكِ في بيتكِ .. اعدكِ انني لن اتي لكم مرة اخرى الا ان توجهي لي دعوة خاصة ..
- لا والله بيج الخير... لا تسوين روحج كلش وانتِ كل خير مابيج ..
- المهم جأت اعتذر والان اسمحي لي..
- اوكفي .. اريد اكلج شي .. وخليه حلقة بأذنج ... ترى انه جدي كال لو كبرت اتزوج حسين ( شعرت بشيء نبت في قلبي .. وغرز بشدة لكني ازددت صلابه وجعلتها تكمل..)فوخري عيونج عن حسين حبيبي .. خوش لا تفكرين تحطين عينج عليه ... حسين انسان مؤمن ومؤدب ... واللي ..فاهمة شنو اللي ؟... اما انتِ يوم يومين وراجعة لبلادج... ولا تسوين روحج لابسة حجاب وبعد جم يوم عباية حته يحبج حسين .. ترى سوالفج هاي كلها اعرفها ... والبنات مثلج ما يردن زواج ... البنات مثلج .. او انتِ البريطانية الله يعلم جم علاقة مسويه .. ويمكن تكونين حامل هســـ...
لم اشعر ألا وانا اضربها كف على وجنتها .. جعلتها تلتهب .. وضعت كل حزني وبؤسي والاهانه القاتلة التي توجهت اللي بالكف هذا ..
- ايتها القذرة كيف تسمحينــ ..( لم اكمل الكلام لان هسين دخل وقال..)
حسين:- شنو؟ .. منو القذرة ؟... اوليش اصواتكم طالعة للشارع؟ .
التفتُ الى عبير وجدتها تبكي وتقترب من هسين وتقول..
عبير:- شوفها يا حسين .. شوفها يا ابن عمي .. طكتني راشدي ... وتغلط علي ..لاني كلت الها عيب ... عيب تطلعين كدام الشباب بهيج اهدوم .. وردت اطيها عباية..
فتحت عيناي على وسعهما .. واردت ان افتح فمي لأتكلم لكنهُ قال.
حسين:- وشجنتي تترجين من بنت متحررة مثل سامانتا .....(هنا انا طعنت .. انا مطعونه بالصميم ... اجل ... هو قال لي سارة والان .. سامانتا .. انهُ يحتقرني ...
تركتهُ وذهبت اجري خارج الغرفة ودموعي تنساب بشدة والم على وجنتي .. كيف اوقفهما ... انا اشعر بقلبي ينزف بشدة... لا يمكن ان يتوقف النزيف ما دمت بالعراق... اجل يجب ان اغادر في اقرب وقت ... وصلت لجدتي التي تلقفتني بين ذراعيها وقالت..
الجدة:- يالله يمة يالله ما عليج منها ..
سارة:- ليست .. ليست هي ...
ولم اكمل فالدموع اختلطت علي وابععدت عني الكلمات.
ام فواز:- اسفة يا عمري والله ... والله ما ادري اشلون اباوعلج يا سارة ... حيل ضوجناج..
تركت حضن جدتي ورميت نفسي في حضن ام فواز وقلت لها.
سارة:- يكفي اني تعرفت عليكِ ... وعلى منار ... ارجوكِ سامحيني لاني اتلفتكِ بالدموع ...
منار:- وانه ما شبكتيني ...
مسحت عيوني وحضنت منار وقلت لها ..
سارة:- انتظركِ ان تأتي لزيارتي ... هذا اذا بقيت هنا بعد ....
حسين:- تبقين اهنانه ... وي بيبيتج ...
سارة:- سأعود غداً للبلاد.
الجدة:- شنو السالفة يمى سارة ... مليتينه بسرعة.
التفتت اليها واختنقت بعبرة... بعدها ابتسمت بصعوبة وقلت.
سارة:- اسمي سامانتا يا جدتي ... ولن اذهب فقط اردت ان ارى هل لازلتي تريدين مني ان ابقى.
الجدة:- اشوى ... بعدني ما شبعت منج يا يمى..
رجعت مع جدتي وعمي حيدر للبيت فقال عمي حيدر.
حيدر:- بعد انه راح ابات عدكم هالاسبوع اخذت اجازة حتى اونس بت اخوي .
سارة:- هل هذا صحيح .
حيدر:- طبعـــــــــــــاً هوا جم سارة عدي .
سارة:- ولا سارة ... لديك سامانتا واحدة..
حيدر:- يمى شكبرى اسمج ... سامانتا ...
سارة:- هههه اصدقائي يسموني سام... *ـ^
حيدر:- يا سام...
نضرت لي جدتي بحب وقالت:- اسمج سارة ... خوش يمى ... سارة احسه يلوكــ عليج .
سارة:- اي شيء تحبينهُ يا جدتي نادني به ...
الجدة:- حسين سماج سارة صح؟؟
فاجأتني جدتي صدمت فعلاً .. لكن كيف عرفت؟؟
سارة:- كيف عرفتي يا جدتي ؟؟
الجدة:- أسئليه نفسه ... كوليلة ليش سماج سارة ... ترى الكل يدري مو بس انه ..
انتابني الخجل ... ماذا تقصد جدتي بهذه الاحجية ... سأسئلهُ فور ملاقاتي له ...
وصلنا للمنزل وذهبت جدتي تحضر العشاء وساعدتها بعدما قامت بتعليمي بعض الاكلات..
الجدة:- هالاسبوع عمج اهنا يباب .. نزعيه حجابج .
- جدتي مِن مَن البس الحجاب ؟؟
- من المحرمين وهمه اهواي اما الغيير محرمين ... اللي تنزعين يمهم الحجاب همه .. ابوج واخوج وزوجج وابنج ... جدج وخالج وعمج ... والاطفال الذين لم يتطلعوا على عورات النساء ... والربائب ....و ابناء اخوج وابناء اختج ... وبس يمة..
- اممممم سأحاول ان احفضهم يا جدتي ..
- بالمستقبل حفضيهم .. هذا اذا امج رضت..
- والدتي .. لم تعد لها سلطة علي..
- هاي عدكم .. لذا استغلي الفرصة وتعلمي على دينج يمة ترى بيوم القيامة محد يشفع لج لا امج ولا ابوج.
- سأفهم الدرس يا جدتي ..
تناولنا العشاء بسعادة لان عمي حيدر كان راااائع ... تكلمنا وضحكنا وهو يقص علي قصص اولاد عمي .. حتى اخيراً قال :-
- شرايج تخلين عمج ينام حتى باجر اطلعج.
- تفضل يا عمي ... على الرغم من اني اتمنى ان نجلس اكثر .. لكن تصبح على خير.
- وانتِ من اهل الخير.
تركني وذهب ليأتي بنفس الفراش الذي نام عليه هسين بالامس .. اما جدتي فقد نامت قبل ساعة اي بـــ 10م ... توجهت للحديقة وكان الجو رائع .. جلست على الارجوحة ورائحة زهور الليل تملئ انفي.. اشتاحتني البرودة فلم اكن ارتدي ملابس سميه .. كانت ثيابي عبارة عن سروال قصير اسفل الركبة بقليل وقميص خفيف ربع كم...اغمضت جفناي قليلاً لكن رائحة غريبة اختلطت مع رائحة الزهور ... اجل اعرف هذه رائحة ...
- السلام عليكم.
- وعليكم السلام ...( كان رائع كما في كل مرة .. لكن هذه الثياب اجمل بكثير عليه ... كان يرتدي .. ثوب ابيض ويضع ( الغترة ) على رأسهٌ .. شاهدتُ نضراتهُ اللاهيه على للنجوم ففهمت ما يقصد ... وقفت لأذهب فثيابي غير لائقة لكنهُ امسك يدي وقال .
- لا تخربين اللحضة .
- لكن ثيابي..!!!
- ماكو مشكله ..(نزع الغترة وفتحها ووضعها على رأسي وانسدلت على يدي ...امسكت بها واحتميت بضلها من عينيه الساخرتين...) وهسه احسن.
- شكراً لك ..
- لا تشكريني ...
جلس على الارجوحة بقربي لكن هناك مسافة فاصلة بيننا .. ونظرت للمكان الذي ينظر له سماء صافيه يتوسطها القمر كاملاً وبقربهُ عدت نجوم رائعة...
- هذا مكاني المفضل ... كل ما اضوج .. تلاكيني اتاني الليل بفارغ الصبر حته اجي اهنانه ..
- يعني انك جأت اليوم هنا لانك دايج ؟؟
- ههههه ضــــ ضايج..
- د ... ذ..ضــ ضــايج.
- احسنتِ ... انه اجيت حتى اخذ اهدومي لا تنسين انه هذه بيتي فكل اهدومي اهنانه ...اجيت اخذهم حتى بعد ما اجي منااا لمن عمي يقررر ينهي اجازته....(ثم نظر لي بنظرات غريبة وقال ..) حتى ترتاحين مني ... (انتظر ان اجيبهُ ,, لكني لم اجب فألح...) مو؟؟
- مو ..
- ههه ابسرعة تتعلمين.
- هسين..
- حسين.
- حــ حسين..
- آمري..
- انت ليش سميتني سارة؟؟
- (تفاجئ وتوقف وقال..) ليش السؤال ؟؟
- الكل يستغرب عندما يعرف اسمي ... وجدتي عرفت انك انت من اطلق الاسم عليّ فأستغربت .. حتى قالت الكل يعرف.
- لانه ...لأنسانه .. غالية على كلبي ... انسانه .. ما عرفتها ألا لحضات بحياتي .. واختفت وبقت منها بس الصور ...انسانه حبيتها بعمق ... وبعد ما ماتت قررت ما احب اي مرة بالدنيا ...
- ( كل كلمة يقولها ينبثق الالم الذي اخفيتهُ بشدة ... حتى اجبتُ بصراخ ..) لماذا لماذا انا بالذات ؟؟
- لانج تشبهينها ... نفس البشرة الرقيقة .. والعينان الواسعتان .. لكن الفرق ان عيناها لم يكونا خضراوان ... نفس الابتسامة والجرءة ...نفس الطول و الرشاقة ...
- لا اشبهها ..
- تشبهينها يا سارة .. انتِ نسخة مصغرة عنها.
- لا ... ارجوكــ ..
- عبالج انه فرحان لأنج تشبهينها ... انتِ لمن شفتج ذكرتيني بالماضي ... بس للأسف .. ماتت ... ماتت وما كدرت تشوفني وانه ادخل جامعة ..
- ماذا تقصد؟
- امي سارة ... يا سارة .. جانت مريضة بالقلب ...وجنت دوم بحضنها واقص الها اشلون راح اكبر واصير دكتور واسويلها عمليه .. بس باليوم اللي نجحت بيه وجبت معدل الطب ... ماتت .. ماتت امي ... جانت كلشي بحياتي بس ..ماتت حته ما شافتني وانه ناجح ..
انتابني الخجل من نفسي كنت حاقدة على امهُ .. ضننت انها حبيبتهُ .. اقتربت منهُ ووضعت رأسهُ على كتفي ... شعرت به يرتاح .. لكنهُ وقف وقال
- حرام ... مايصير نبقى ابحدنه اهنانه دخلي جوا ..
- لكن ..
- روحي دخلي يا سارة..
ذهبت اجري للمنزل وسقطت مني ( الغترة .. عدت ُ لأخذها فقال ..)
- عوفيها انه اخذها .



رميت نفسي على السرير وانا ابكي ... لا اعرف السبب ...وبعد ربع ساعة انتهت دموعي ... فقد عرفت سبب بكائي ....سمعت خطوات على السلام .. هذه هو .. اكيد يريد المجيء ليأخذ بعض الاشياء من غرفتهُ ...لكن خطواتهُ توقفت امام غرفتي ...زادت نبضات قلبي .. انهُ .. اجل .. انه احبهُ .. احبهُ بشدة ... لا ... ليس بهذه السرعة ... سأحاول ان انساه .. لازال واقفاً امام باب غرفتي .. اني ارى ضل قدميه... اغلقت ضوء غرفتي ... سمعت خطواته تتحرك .. توجه لغرفته ...وبعدها غفيت من شدة التعب




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:26 pm


الفصل السادس
لن انساكـ.. فسأعيش على ذكراكـ..



جاء الصباح الثالث لي وانا في العراق .. كان اليوم منذ البداية فرح فرح فقد اخذني عمي للسوق انا ومنار وعبير وانتصار وبدئن يشترن لي ثياب .. لم اكن اعتقد اني في يوم من الايام سأرتدي مثلها .. كانت ... رائعة بطريقتها الخاصة .
عبير:- جيبيلها جواريب .
انتصار:- الدين خطوة خطوة .. بالاول اهدوم اطوال وحجاب ...
عبير:- هيه مسلمة شني خطوة خطوة.
منار:- هيه عاشت ببريطانيا ... وامها .. اسفة يا سارة بس امج جانت حيل متعصبة فمنعتج من كل شي قريب من الدين.. لذا ياعبير ..لازم ما نضغط عليها بالدين حتى ما تكرها .. الدين بسيط ليش نصعبة عليها .
حيدر:- بنات .. يالله ما خلصتوا ؟؟
منار:- بس هاي العباية تووووووووووحفة..
انتصار:- ياااااااااه تجنن اللي .
منار:- لالالالا الي انه شفتها بالاول.
امسكت منار برأس اللعابة التي ترتدي العبائة وانتصار تمسك بالذيل .. خرج صاحب المحل وهوا يضحك ويقول.
ناطق :- هههه السلام عليكم.
حيدر:- هله ناطق هههه اعذرني .
تركت انتصار ما كانت تفعل وانتابها الخجل بشدة ووقفت خلف حيدر... اقتربت منها وقلت..
سارة:- لماذا تركتيها هل استسلمتي..
امسكت بي وهمست بأذني.
(وج انه خجلانه من ناطق .. لانه صاحب اخوي..)
حيدر:- عبير تريدين من هاي العباية.
عبير :- ويع ... مو ستايلي .
حيدر:- ناطق عندك منها ثلاثة.
ناطق :- هههههه اي عندي .

وهكذا نتهت رحلتنا لهذا اليوم... وتغدينا مع بعض مع جدتي وتناولنا العشاء مع عمي حيدر وعمي علي وهكذا انتهى يومي الثالث.

استيقضت على صوت العصافير الرائع استحميت وغيرت ثيابي ونزلت كانت منار تتكلم مع جدتي :-
سارة :- صباااح الخير.
الجدة:- صباح النور يا رويحة الغالي.
منار:- واخيراااا كعدتِ.
سارة:- ليش؟؟ ان شاء الله خير.. لماذا ما الامر.
منار:- امممم ما اريد اضوجك .. بس ... امي راح تروح لبيت خوالي .. ولازم اروح وياها .
سارة:- خوش ... لكن كم سيطول غيابكِ.
منار:- والله بالعادة احنه يعني بيتنا وبيت عمي علي .. انتصار كل عطلة انروح لبيت خوالي شهر ...
سارة:- لالالالا ارجووووج .. لا تروحون .. من سيبقى ..(التفت الى جدتي ) ارجوكِ يا جدتي لم اكن اقصد.
الجدة:- لا يا بنيتي .. عادي .. انه مريضة وكوة اكعد يمج .. وانتِ تريدين تشوفين وتسولفين وتضحكين ..
منار:- المهم هالمرة انه راح ارجع على وكت وابقى ويه بيبيتي .. يعني يمج..
سارة:- و.. انتصار..
منار:- حتى انتصار.
سارة:- لكن .. اسبوع ... طويل جداً..
منار:- السبوع الجاي انروح باقيلنا 3 ايام
لم يكن ثلاثة ايام ... في الصباح .. نتكلم عن حياتنا وبعد الغداء نذهب للمكتبه يعطيني كتب لأفهم الدين.. والعصر يأخذنا خالي للسير بنا على شط العرب.
كان شط العرب وااااســــــــــــــع ... ورائحتهُ رائعــــة ... كنا ننظر لهُ من اعلى سور ... سرت على طولهُ وسمعت منار تقول
منار:- الشمس اجمل في بلادي من سواها والضلام.. حتى الضلام هناك اجمل فهوا يحتضن العراق.
صفقت لها بحرارة .
منار:- هاا .. اشلوني.
سارة:- رااائعة... هل أنتِ من ألّفها ..
منار:- لالالا .. هذا اللي الّفها ..
التفت .. وشاهدت تمثال لرجل كان يقف بشموخ .
سارة:- من هذا؟؟
منار:- بدر شاكر السياب ... شاعر عراقي قديم ....وهذه جزء من قصيدته.
سارة:- رائع هذا المقطع
انتصار:- بنات نركب بالماطور ..
منار:- لالالا بيه فوبيه ما اريد.
سارة :- انا اريد ان اركب .. بالماتور.
حيدر:- يالله تعالوا .. وانتِ منار ابقي اهنانه .
كانت الرحلة رااااائعة وهكذا جاء اليوم الذي ذهبن فيه لبيت خوالهن .
انتصار:- من يوم ما توفت امي ... وبيبيتي تموووت عليه ام امي ... فتّاني العطلة بصبر نافذ حتى اجيلهم ... اسفة مو من حسن الضيافة نعوفج ونروح لكن نوعدج ما نطول.

لكن كل شيء ذهب ادراج الريح .. فقد مضى ثلاث اسابيع .. ولم يأتيا اليّ وبقي لعطلتي يومان ... لم اكن وحيدة ابداً فعمتي قضت معنا اسبوعين لان زوجها سافر ليقضي عمل مهم .. وأعمامي كريم وعلي وحيدر ايضاً هنا .. لان عمي كريم زوجتهُ ذهبت لأهلها ... وعمي علي انتصار ليست في البيت هي كانت مسئولة عن الطعام لذا فقد كان يأكل وجباتهُ معنا ..كنت انتظر خبر عن هسين .. لكن لايوجد , عادت الحياة اليوم رتيبة حيث المنزل فارغ ... لا يوجد سواي انا وجدتي... لكني قرأت الكثير من الكتب عن الدين وعن اجدادي .. كان جدي كاتب رائع .. ولديه اسلوب يجذب... رغم اني كنت ادرس اللغة العربية منذ الطفولة لكن هناك كلمات صعب علي قرائتها ..

اكتشفت اني احب هسين الذي اختفى فجأة مثلما جاء فجأة .. كيف لهُ ان يفعل هذا .. لكن لا بأس ...فأنا لستُ سوى فتاة وضيعة ... سأعود لبريطانيا وسينتهي كل شيء.
كل شيء ... هل انا متأكدة... ومايكل .. ماذا حلّ بمايكل ... لقد نسيتهُ تماماً ..
سأرجع لبلاد والدتي .. ومالي اقولها بهذه الصيغة .. الم تكن بلادي قبل فترة ... سأعرج لبلاد امي .. محطمة .. اجل .. فأنا احب هسين ولن انساه ما حييت ... لكن يجب ان اتعايش مع فكرة ان لا ارتبط بشخص يجد مني انسانة وضيعه مهما حاولت ان أتغير صح اني اقتنعت بفكرة .. ان احفظ جسمي من عيون الرجال .. فهذا شيء رائع .. لما اعرض نفسي امام الرجال ؟؟.. انا جوهرة .. وسأحتفظ بطهارتي ورونق جوهرتي بعيداً عن المرأى السيئ ... فقد حققت ما كنت اصبوا اليه منذ الصغر .. وهو معرفة اهلي .. ما اجمل هذه الكلمة .. عندما اقول اهلي ... أشعر بأن شيئاً رائعاً ينبض داخلي ... هنا في العراق انواع الاحاسيس تنتابني ... عندما احتضن جدتي ينتابني شعور بالدفء .. عندما احتضن أعمامي ينتابني شعور بالأمان ... عندما احتضن عمتي .. ينتابني شعور بالاطمئنان .. عندما احتضن بنات عمي .. ينتابني شعور اخوي جارف ... عندما اشتم رائحة الزهور بالليل .. ينتابني احساس بأن انشد شعراً .. وعندما ... وعندما انظر لــ هسين ... ينتابني ... احساس ... بشيء افتقدهُ ولا زلت افتقدهُ ..
على الرغم من كل شيء ... هذه اجمل وافضل عطلة اقوم بها منذ ان وعيت على الحياة... لكن السؤال هو .. لما والدي لم يقرر العودة للعراق ... ولما والدتي تحاول جاهدة ان لا اتعلم اي شيء عن الدين ... الحمد لله الذي احاطني بأُناس لم يملوّا من تعليمي ... حتى فروض الصلاة لقد حفظتها ... لكن كيف في بريطانيا سأعلم الوقت .. اجل .. والديّ.

صليت فريضة الفجر ثم اخلدت للنوم مجبورة فاليوم خطوبة عمي , أستيقضت على جلبى في المنزل .. كانت اصواتاً محببة اليّ .. نزلت من الغرفة الى الصالة وكانت هناك منار و انتصار وعبير ...
سارة:- لمى اطلتم الغياب ؟؟
احتضنتني انتصار:- اسسسفة والله بيبيتي ما خلتني اروح لو ما كلتلها خطوبة عمي حيدر جا ما عافتني .
ابعدتها منار عني واحتضنتني وقالت ..
منار:- اشتاقيت لج اهواااااي .. وجنت كل ما اشتاقلج اباوع لفلم براد بيت .. لانه اشقر .
انتصار:- يمى منج .. ياهو تحبينه تذكرين بيه براد بيت..
اقتربت انا من عبير وقبلتها وابتعدت ..
جاء الليل سنذهب فيه لخطبة عمي .. كانت هذه اشياء غريبة عليّ قالن لي البنات بأن ارتدي ثياب حفلة والحفلة ستجمع فتياة فقط ..
ارتديت احد فساتيني التي احضرتها كان فستان ضيق من الاعلى للأسفل بلون ناري وجعلت شعري الاصفر منسدل على كتفي وانتعلت صندل (تكرمون ) فضي ووضعت مكياج خفيف مع احمر شفاه .. وامسك بحقيبة صغيرة فضية .. نزلت السُلّم وانا انادي ..

سارة :- جـــــــــدتي اين انتِ .
وقبل ان اصل لأخر درجة في السلم .. سمعت صوتهُ الذي فجر ضربات قلبي.
حسين:- السلام عليكم.
رفعت نظري من على خطواتي ونظرت لهُ بشوق ... كانت نظراتهُ لي رائعــــــــــــــة لا توجد فيها اي اثر للسخرية .. وقبل ان اثبت قدمي ... زل الحذاء (تكرمون) وسقطت بين يدي هسين الذي حماني من السقوط على الارض .. ولم تكن سوى لحظات حتى عدتُ للواقع .. ابعدني عنهُ وقال بعدما نظر للأرض.
- لبسي حذائج بنفسج ...لان انه مو الامير ...وانتِ مو ساندريلا روحي لبسي عباية وملفع .
- لكن..
- بسرعة بيبيتي تنتظرنه بالسيارة .. مو كلنه حرام اشوفج هيجي.
- معك حق ..
صعدتُ لغرفتي ولبست ( العباية الاسلامية والملفع الاسود ) واتيت لهُ كان ينتظرني بزيهُ العربي الرسمي .. ثوب ابيض وغترة بيضاء كما تقول جدتي.
- هسه احسن.
- هسين..( لم استطع ان اتمالك نفسي اكثر .. يجب ان اعرف لما لم يسأل عني كل تلك الايام..)
- حسين..
- حــ حسين ...
- نعم تفضلي..
- لماذا ...(لكن يجب ان اتحلى بالكبرياء .. اذا انا كنت احبهُ ليس بالضرورة ان يبادلني هو الحب ذاته ...)
- لماذا ... شنو.
- مو شي.
- اي احسن .. اتقني اللغه من هسه.
- من هسه او مو هسة .. لن احتاج اليها بعد عدت ايام ..
عادت له نظرت السخرية وتركني وذهب ... تبعتهُ ودخلت للسيارة كانت عبير تجلس بجانبهُ وجدتي وانتصال خلفهم وانا ومنار وراء جدتي .. كانت السيارة واسعة .. لمَ عبير جلست في البداية ...اجابت منار وكأنها فهمت نظراتي.
منار:- عبير ميته عليه وهوا ما يدري بيها اصلاً .. تدرين يا سارة.
سارة:- نعم ...
منار:- احس ان حسين يحب.
سارة:- مااااذا.
منار:- اشبيج انصرعتي .. اكلج انه اعرف اللي يحبون لان دوم اقرء روايات رومانسية .. فأعتقد ان حسين يحب .. بس مو عبير...
سارة:- اها..
منار:- آآآه وينك يا براد بيت.
سارة:- ولماذا السؤال؟؟
منار:- هوا فارس احلامي ... يمتى يجي للعراق.
سارة:- ماذا ( ضحكت بشدة حتى جاءت عيناي على مرايا السيارة فأوقفتني نظرات حسين عن ان اكمل الضحكة..)
منار:- ليش تضحكين.. ما اسمح لج تستهزئين بيه ..
سارة:- لا اقصد هذا .. لكن براد بيت متزوج انجلينا جولي.
منار:- حتى لو مطلق..
سارة:- لما لا تتزوجين اخي.
منار:- اخووج ... صدكــ هوا اشلون صاير يالله فدووووة كوليلي وصفي الليّ.
سارة:- آآآه لقد اشتق اليه ... هوا ابيض وطويل ذو شعراً اشقر وعينان خظراوان .. وجههُ طفولي فهوا مازال صغيراً.
- لالالالا جا شسوي بيه.
- كم تبلغين من العمر انتِ.
- 18عام.
- اخي 20 عام.
- ايواااا جا يصير اللي ّ..
حسين:- منو؟؟
منار:- يا فشلتي .. هوا انت سمعتني؟؟
حسين:- اي.
منار:- جا ليش تسأل.
حسين:- حتى احرجج.. بس الضاهر ما تنحرجين .
وهكذا اكملنا الطريق بصمتاً تام.. لكن هناك ه صوتاً خفيفاً كان ينبعث الينا بين الحين والاخر من عبير وهسين ... شعرت بأن الغيرة تقطعني الى اشلاء.. لكن ليس لدي الوقت الكافي ... فغداً موعد الرحيل .. وقد حجز لي عمي مقعداً في الطائرة .. تلئلئت الدموع في عينيّ .
منار:- كحلج سااااااااااال.
التفت اليّ كل من في السيارة وجاءة نظرتي في عينيّ هسين ..
انتصار:- ليش ... تبجين؟؟
لم اكن اريد ان احزنهن لان تنتظرنا حفلة .. لذا بتسمت واشرت من الجام وقلت ..
سارة:- ماهذه ...
انتصار:- هاي ساحة سعد .. وهذا الحوت جان عليه الفارس اللي كاض سهم ويريد يغرزة بالحوت لكن امريكة الله يلعنهم دنيا واخرة كسرو الفارس وخلوا بس الحوت ... الله يشيلهم ويهدكهم ..
سارة :- مع الاسف .. الاشياء الجميلة لا تبقى ..
حسين:- ماكو شي يبقى على حالة .. صح الفارس كسروه .. بس يجي اليوم اللي ننحت الف فارس والف حوت مطعون




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:28 pm



الفصل السابع
اللحظات الاخيرة


دخلنا للمنزل كانت سيارات أعمامي تقف في المدخل .. اشار الينا هسين ان ندخل من احد الابواب وهو دخل من باب اخر ... كان بيت انيق وهناك عدد من النسوة الذين سلمن على جدتي والفتياة إلا انا فلم يكن يعرفنني .. عرفتهم جدتي بيّ فألقن التحية بخجل .. ادخلتنا بنت كانت صديقة انصار وأخت العروس لغرفة وقالت ..
وسن :- نزعن العبي اهنانه .. ترى محد عدنا والعريس ابنكم يعني عادي ...
نزعنا العبي والملافع .. كنت انا اختلف عن الجميع .. كأني جأت من سهرة في بريطانيه للعراق ... لكن الجميع اثنى على جمالي ..
سارة:- انا اختلف عنكم ... لم اكن اعلم ماذا سترتدون؟؟
عبير:- انتِ متقصدة عودك حتى تصيرين مميزه ما تدرين التمييز مو بالبذاءة ..
طعنتني بشدة هذه العبير .. لا تترك لحظة تفوتها الا وتهينني .
انتصار:- مو بذاءة هاي ... هاي حفلة يعني عادي كلنه نسوان .
وسن :- اصلاً تخبلين ... وراح اختي سميرة تغار منج لانج احلى منها ..
سوسن:- هسه لو عندي اخو .. جان خطبتج اله .
ضحكنا بشدة .. وحاولت ان انسى كلام عبير الجارح .. لقد تعلمت من صفات المؤمن ان يغفر لأخيه المؤمن ... لكث ثيابي سأحاول ان لا ارتديها بعد اليوم ابداً .
الكل كان ينظر الليّ كنت قلقة بشدة لكن نظرت لجدتي وجدتها تضحك بفخر وتقول.
- هاي بت ابني اللي تزوج ببريطانيا.
- وشلون تحجبت.
- هاي بت رياض ... تربت ابريطانية وهسه هاي هيه تعرف الدين وتصليّ بالوكت ..
فرحت وسارت بخطى واثقة وجلست بجانب العروس وتكلمت .
سارة:- السلام عليكم .
سميرة:- وعليكم السلام .. انتِ بت رياض مو ..
سارة:- مو ^_^ نعم ابنت رياض ... اردت فقط ان اقول لكِ تبدين رائعة ... واتمنى ان يعيش عمي بسعادة معكِ ... ارجوكِ اعتني به ... فهوا انسان رائع ...
سميرة:- لا توصيني يا
سارة:- سارة .
سميرة:- يا سارة ... مادام احبه راح اعتني بيه ... بس ليشه الحجي .
سارة:- تعرفين ان اقامتي هنا محسوبه وغداً انا راحلة.
سميرة :- لا .. حسافة ... تمنيت اتعرف عليج اكثر... بس انه واثقة انج راح تحضرين العرس.
سارة:- لستُ واثقة .. ولكن .. ان شاء الله ..*_^ .
سميرة:- ان شاء الله ... ما شاء الله عليج ... تقريباً صرتي عراقية بس اشويه لهجتنا ناقصتج.
سارة :- انا عراقية الدم لا تنسين ذلك.
سميرة:- لالالا ما انسى ابدددد.

وبعد ان جرت مراسيم الخطوبه التقطنا بعض الصور مع عمي ... وأعطيت هاتفي المحمول لـــ سوسن وتجمعنا .. انا ومنار وانتصار وعمي وخطيبته وعبير التي ارادة الهرب بعدما علمت من ان الهاتف لي لكن سوسن قد التقطت الينا الصورة .. كانت رائعة ... وقد جسدت اخر اللحظات ..

رجعنا للبيت وقد انهكنا التعب .. لم نستطع حتى من خلع ثيابنا فقد نمت انا على الاريكة في غرفتي .. ونامت عبير بجانب جدتي وانتصار على سريري هي ومنار ...أستقضت على صوت الاذان
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله ... لا اله الا الله
- بنات كوموا يالله ... وقت الصلاة ...
صلينا اجمع وعدنا للنوم لكن هيهااات لعيني ان تغمض وهذا يومي الاخير .. رتبت الحقائب وسقطت من حقيبتي علبة حمراء ... انها العلبة التي اعطاني اياها مايكل لافكر بعرضهُ ...سمعت صوت العصافير ..وضعت وشاح على كتفي ونزلت السلم بهدوء .. اريد ان ارى الفجر الاخير اليّ في العراق ...
جلست على نفس تلك الارجوحة .. بدأت انظر لجهة الشرق .. كان الجو رااائع .. لن انسى هذا اليوم مادمت حيا ..بدأت خيوط الشمس تتسرب لتبعد الضلام لكن صوت جاء من خلفي .
- منظر حــلو صحيح.
- اجل .. انهُ (رفعت الوشاح ووضعتهُ على رأسي ) انه رائع .
كان هسين .. لكن هناك شيئاً تغير فيه .. ازدادة حدتا عينيه .. بالاضافة الى الكئابة المرتسمة على ملامحهُ .. كان بثياب الامس نظر لسير نظري وقال.
- ماكدرت انام ..
- ولماذا لم تغير ثيابك .
- لاني ما نمت جنت كاعد بالمكان اللي انتِ كاعدة بيه ورحت اصلي قريت قرءان واجيت لكيتج ماخذه مكاني..
- اسفة .. ســ ..
- لا تخربين اللحظة ...( نفس الكلمات التي قالها سابقاً ...) اكعد ..؟
اشار للمكان الفارغ بقربي .
- اجل تفضل ..( كانت اللحضات الاخيرة لنا معاً كنا ننظر للشروق بلهفة وحب... اشرقت الشمس وأصبحت ظاهرة بصورة كاملة ..وقفت وقلت .) عن اذنك ...
- تفضلي ..
تمنيت ان يتكلم .. ان يقول لي لا ترحلي ... تمنيت ان يقول كل شيء ..الا ان يضل ساكنا لا ... سرت عدة خطوات .
- هاي الج ..(التفت وسقطت عينيّ على علبة الخاتم .. كانت مفتوحة بين يديه وينظر بدهشة..) شنو هاي؟
- انها ...
- ( اغلقها ووضعها بين يديّ وقال ).. مبروك.. ( وتركني ورحل ...اجل كل النهايات حزينه .. كنت اعلم .. لكن ليس بهذه القسوة ...سالت دموعي ...)
- انت كريه ..(وقف ولم يتقدم خطوة لكنهُ ايضاً لم يلتفت عليّ..) انت عديم المشاعر .. انت قاسي ومغرور ... انت ..
- كافي .. كااافي ... هسة راح ترجعين لحياتج وتنسينه .. مع السلامة يا سامانتا ...
اكمل السير بعد ان حطمني الى قطع متناثرة ..

عدتُ ادراجي للمنزل وعرجت على المطبخ واحظرت طعام الافطار وبعد دقائق بدء واحداً تلو الاخر يلقي عليّ تحية الصباح جلسنا حول المائدة نتكلم عن ما جرى بالامس في الحفلة حتى قطعت علينا الكلام شهقات جدتي ..
انتصار:- بيبي اشبيج تبجين .. حيدر ما راح ايعوفج.
منار:- بيبي شنو هالحساسية.
عبير:- العلة راح ترجع لهلها .
اجتاحت الجميع لحظة صمت ...
انتصار:- شدراج؟
عبير:- انه حسبت الها الايام.
حسين:- عبير.
عبير:- ماكلت شي ..
حيدر:- حضرتي كلشي .. ترى بالعشرة الصبح .
سارة:- اجل يا عمي .. بقي .. اشويه ..
تركتهم وتوجهت لغرفتي بعدما خنقتني العبرات .. غيرت ثيابي ودخلت عليّ انتصار ومنار والدموع تغرق عينيهما .
انتصار:- ليش ماكلتيلنه .
سارة:- انتم مو تعرفون اني اغادر بهد شهر ... وبالامس لم استطع ان احطم فرحتكم.
منار:- جا احنه ماندري عبالنه تطولين اكثر من شهر ... انه ردت ارجع من وكت من بيت خوالي .. بس بيتهم ابغداد ومحد ايرجعني .
انتصار:- فدوووه لا تروحين.
سارة:- لم يكن هذا الامر بيدي .. ارجوكما سامحاني ... لن انساكما .. وسأعيد الكرى واتي لكم مع براد بيت .
ضحكت منار من بين دموعها .. وقالت
منار:- سلميلي عليه مو تنسين.
سارة :- لن انسى ... اعدكم..يا بنات .. انا اخذت الثياب التي ابتعتها من هنا فقط .. وثيابي القديمة تركتها هنا ..
انتصار:- ان شاء الله ترجعين وتلبسينهن ..
منار:- وتزوجين حسين.
سارة:- لن اطلب المستحيل ..
دخلت عبير التي قالت:- ولا تحاولين تطلبينه .. ويالله عمي يكول خلصتي ...
سارة:- انا قادمة .
نزلت وانا احمل حقيبتي الصغيرة والكبيرة ..ودعت جدتي وداعاً حاراً وعمتي التي جاءت للوداع واعمامي حتى قال لي عمي حيدر
- يالله يبى .. لا نتأخر.
- اجل يا عمي ...(كانت عيناي تبحث عن هسين ..اقتربت مني جدتي وهمست في اذني ...)
- حسين راح ينام بغرفته كال تعبان امس ما نايم..
- شكراً لكِ يا جدتي ...عمي نسيت شيئاً في غرفتي ..
ذهبت اركض للأعلى ووقفت امام باب غرفت هسين .. فتحت حقيبتي واخرجت الملفع الذي اعطاني اياه اول مجيئي ...طرقت الباب بهدوء ودخلت .. صدمتني رائحتهُ التي تملئ الغرفة المضلمة ... كانت الغرفة ساكنه .. وكان يغط في نوماً عميقاً .. تقدمت منهُ عدت خطوات وقلبي يحاول الخروج من مكانه ... اقتربت اكثر لأملي عيني بالنظرة الاخيرة ... وبعدها وضعت الملفع بقربهُ وخرجت بهدوء من الغرفة ...




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:29 pm

.
الفصل الثامن
اشعر بالغربة في بلادي
في بريطانيا

ماري:- يا الهي .. هذا ما كنت اخاف منه ... هل جننتي .
سامانتا :-كيف حالكِ يا امي ..( ارتميت لاعانقها فأبعدتني عنها وقالت)
- ابتعدي عني ... لستي سام ابنتي ... مالذي ترتدينه ..
- ثياب اهلي يا امي ..
- ادخلي ادخلي وانا اعرف ماذا سأعمل فيما بعد بشأنكِ ..(دخلت للمنزل وانا اشعر بالغربة القاتلة .. تلقفني اخي ريد في احضانه ..)
- اختي الحبيبة .. كيف يعطيكِ قلبكِ ان تتركينا ..
- اشتق لك يا اخي ...( جاء من خلفهُ والدي الذي اتسعت ابتسامتهُ وهو ينظر لثيابي .. ارتميت في حضنه وانا ابكي ..)
- ابوي .. احس بالغربه اهنانه.. اريد اعيش بالعراق..
- وتحجين عراقي بعد .
- ليس اهوايه ههههه بس لا اريد امي تعلم ما احجي ^_^
- خوش حل هههه تعاي وياي وسولفيلي كل شي.
- حسناً ...
ذهبنا انا ووالدي وريد وجلست اقص لهم ما حدث معي بالتفصيل ...
سامانتا :- والان اتمنى ان اعود للعراق .
ماريا :- في احلامكِ يا سام .
سام:- امي.
ماريا:- لا تتحدثي معي انتهى النقاش .
ذهب ريد لأصدقائهُ وامي دخلت لغرفتها واعلنت عليّ الحرب كلمت والدي .
- ابي .. اريد مواعيد الصلاة .
- لا بأس ... في كل وقت سأتي اليكِ بنفسي .. والان حان موعد صلاة الغروب ..
صليت بخشوع تام

جاء موعد العشاء واعديتهُ بنفسي .
- الو.
- اهلاً اختي ما الامر؟؟
- اريدك ان تتناول عشائك معي.
- ارجوووكِ اليوم سأسهر معكِ لكن عشاء والدتي المجمد لالالالا.
- ليس والدتي انها وجبة عراقية ..
- قااادم مع ضيف يا اختي .
ارتديت ثيابي المستورة ووضعت الشال على رأسي ... كان الضيف مايكل .
مايكل:- سام؟؟ يا الهي ما الذي يجري.
سام:- لا تنسى انا مسلمة يا مايكل.
مايكل:- اجل اعلم لكن...
سام :- فالتتفضلوا وتتناولو العشاء .. واريد رئيكم بالموضوع .
تناول والدي اول قضمة سقطت دموعهُ ...
- ابي ..
- انهُ اكل .. والدتي .
- اجل .. فقد علمتني اياها جدتي من اجلك .. قالت انك تحبها كثيراً .
- اجل يا ابنتي ..
تركت والدتي الطعام وقالت .
- المذاق سيء .
اثنى كلن من مايكل وريد على الطعام .. دخلت لانضف الاواني فلحق بي مايكل .
- اضن انكِ قد رفضتني اليس كذلك.
- انت انسان رائع يا مايكل ... وانا لا استحقك.
- كلا يا سام .. ارجوكِ فأنا ..
- لا تكمل ...
- لقد وقعتي بحب عراقي اليس كذلك..
- اجل ... اسفة .. لكن انا محطمة الان .. احببتهُ بعمق .. ولكن كل شيء انتهى الان ..
- سام.
- ارحل ارجوك..
- حسناً لكني سأحاول .
لم اجب عليه تركتهُ يرحل كسير القلب .. لا استطيع ان اخدعهُ .. مستحيل اقع بالحب مرة اخرة.. فالحب يأتي مرة واحدة ... واما ان تصيب وأما ان تخيب ..وانا من الثانية أجل انا اعلم هذا ..
ذهبت للسرير وغطيت في نوماً عميق لاني لم انم بالامس كثيراً .. سمعت عدت حركات في غرفتي اثناء النوم لكني لم اميز شيء فقد غلبني النو م ..استيقضت ونظرت لحقيبت السفر التي عدتُ بها ... كانت فارغة بحث عن الثياب في كل مكان ولم اجدها .. ذهبت لغرفة والدتي كانت قد رحلت للعمل هي وابي ...
- ريد .. ريــــــــــــــــــــــــــد.
- ما الامر ..
- اين ثيابي .
- رأيت والدتي تخرج ومعها حقيبة .. ربما .
- آآآآآآآآآآه كنت اعلم ... لكن لغبائي لم اخذ حذري ..( سقطت دموعي ..) لماذا تفعل والدتي هذا لمااااااااااااااذا ..
اعتكفت في البيت ولم اخرج من غرفتي .. مضى عليّ اسبوع وانا لا اكلمهم
في احداً الايام جاءة والدتي وقالت .
- ارجوكِ يا ابنتي عودي اليّ.
- لا استطيع .
- لماذا الستُ امكِ التي ..
- ارجوكِ.. لقد اختلفت ديانتنا ..
- سأترككِ تفعلين مايحلو لكي .. لكن ارتدي هذا الفستان .. لنعمل حفلة صغيرة في البيت .. انا وانتِ .. وابيكِ واخيكِ فقط..
- لكن والدي لديه عملاً الليلة ..
- لا لقد اخبرتهُ بأمر الحفلة ...ارتدي هذا الفستان.
- حسناً سأرتديه ..
- انا انتظركِ بالاسفل .. انتِ اميرة الحفلة .
- حسناً جداً .
ارتديت الفستان كان عارياً جداً .. لكن بما انها عائليه فقط .. لا يهم فقد اعتدت ان ارتدي مثل هذه الثياب من قبل ..رفعت شعري للأعلى وسرت بخطى واسعة كان المنزل مضلم .. ناديت .
- امي .. ابي ..( اضاء المنزل بقوة .. اغلقت عيناي وفتحتهما لأجد نفسي بين عدد كبير من الناس رجالاً ونسائاً ...خجلت من لبسي كثيراً ركضت لأعود ادراجي لكنهم اغلقوا عليّ المنفذ .. جريت لخارج المنزل لأحتمي بشي .. لكن هناك سيارة سريعة كانت تسير بسرعة ..صدمتني ..)
اين .. انا ... اشعر بضلام يغطيني .. مالذي يجري ... اشتم رائحة ليست غريبة علي .. لكن كلما اردت ان اميزها تختفي .. واعود لضلمتي ... هكذا فقد غبت عن الواقع شهراً كاملاً ... لكن كلمات هامسه كانت تقرء في اذني اعادت اللي الحياة .. اجل انها اياة قرءانية .. لكن ماذا تعني
فتحت عيناي على وجه ليس بغريباً عليّ ابتسم الي وقال .
- كيف حالكِ يا ابنتي .
- هل انت والدي .؟؟
الدكتور:- اذاً ... لقد حصلت المضاعفات فعلاً .. فقدان وقتي للذاكرة .
رجعت للبيت الذي يقال انهُ بيتي ... والتقيت بشاب يقال انهُ خطيبي .. ولم اتذكر شيء سوى ان اسمي سارة وليس سام او سامانتا ... كنت اشعر بشيء ينقصني .. كنت اتفوه بكلمات انا لا اعرف معناها .
كان والدي يعامل امي بخشونه ويقول ... سأترك المنزل بعد ان تتحسن حالتي انا .. مالذي يجري .. ولما فقدت الذاكرة ... تعبت من الجلوس هنا .. والسؤال عما يجري تركت المنزل وذهبت للحديقة ... جلست ابكي على شيء افتقدهُ ..رفعت رأسي وجفت دموعي وانا اشتم تلك الرائحة التي لم تغيب عني ... التفت واذا به شاب .. بملامح عربيه رائع ..
- هسين ..( لفضت هذا الاسم بدون ان اعلم ..)
- حسين ..
- حــ حسين..من انت ؟؟
- انه حسين...
- لا افهمــ ...
- ما الذي يجري يا سارة .
- انت .. كيف عرفت اسمي ..
- مثلما عرفتِ انتِ اسمي .. يا سارة ... كيف حالكِ ؟؟
- لستُ بخير ... اشعر بالضياع .. فانا لا اعلم ماذا يحدث من حولي ... لقد انقلب عالمي فجأة ... ساعدني .
- تعالي .. فالنعود للبيت ...
- حسناً ...( امسك بيدي .. شعرت بشيء.. شعرت بأن هذه كانت امنيتي فيما مضى ... لكن من هو .. هسين؟؟)
وصلت للمنزل فقال اليّ.
- الجو بارداً يا جوهرتي .. ادخلي .
- وانت ..
- ليس الان .
- لكنك لن تعود .
- سأعود اذا كان هذا مقرر لنا ..سأعود.
- انتظركـ يا ...
- حسين..
اختفى في الضلام مثلما اتى ... دخلت للبيت قالت لي والدتي بعطف شديد.
ماريا :- حبيبتي سام .. والدكِ ترك المنزل .. لكن لا تهتمي سأعتني بكِ وحدي ...
سام:- لا بأس يا امي .. اشعر بالارهاق هل لي ان اخلد للنوم .
- اجل لكن.. لا تنسي غداً سنذهب لنقيس عليكِ فستان الفرح .
- ماذا ... اجل اجل .
سار الاسبوع بسرعة فائقة ولم ارى هذا الشاب .. هل كان حلماً ... اتمنى ان يعود هذا الحلم .. ام حقيقا وتخلى عني مثلما تخلى عني والدي.
ارتديت الفستان وانا حزينه .
ماريا:- ابتسمي يا ابنتي .. اليوم زفافكِ.
- هل لي الحق بالرفض.
- عندما تعود لكِ ذاكرتكِ ستندمين .. لانكِ كنتِ تحبين مايكل بشدة.
- لا بأس .. انا جاهزة.
تقدمت بخطى مرتبكة وانا اشعر بأن في كل خطوة تنتزع روحي بمهل .. ما الذي اصابني .. لما انا خائفة.. يا الهي .. وقفت امام مايكل كان يبتسم لي ابتسامة حب .. لا اعرف لمى ترائت لي صورت .. هسين ...
القس:- هل توافقين...؟؟
عدتُ للواقع كان التجميع ينظر اليّ .. اوافق على ماذا ؟؟ ها ؟؟؟
- لن توافق .. انا اوقف هذا الزواج.
التفت ّ كان هو ..
- هســـــــــــــــــــين..
رميت باقة الازهار وجريت بقوة بأتجاهه وقبل ان ارتمي بأحضانهُ قال ..
- حسين .. لو سمحتي .
- حــ ..حسين ..
- وحرام تشمرين روحج علي ابقي بعيدة ...
- خوش..( تكلم معي بلهجة غريبة .. واجبتهُ بنفس اللهجة وكأني اعرفهُ ...يالللعجب ..)
- انا ابن عمها .. وهي مسلمة.. لا يجوز ان تتزوج من مسيحي ..
اخذني من يدي وادخلني للسيارة .. وبعدها جرت الاحداث امامي بسرعة .. ولم اجد نفسي ال اوانا في احضان امرءة عجوز .. قالت انها جدتي ...نمت في حظنها تلك الليلة وكأني لم انم منذ سنين .




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:31 pm

الفصل التاسع
كل شيء تغيـــر


استيقضت على رائحة الطعام الرائع...اين انا .. هل كنت احلم .. خرجت من الغرفة وصدمت بــ هسين .. عدتُ للغرفة واخذت ملفع جدتي سمعت طرق على الباب ..
- تفضل .
- صباح الخير.
- صباح النور .. هســ.. حسين؟؟.
- ماذا.؟؟
- الم اكن في بريطانيا ..
اجتاحني الم في رأسي .. صرخت ووقعت ارضاً فتحت عيناي
الدكتور:- كيف حالكِ؟
- بخير .. دكتر .. ما الامر.
- كنتِ فاقدة للذاكرة والان استعدتيها .
- ماذا ... و.. ولكني لا اتذكر ..
- اجل .. فقد كنتِ في حالة من اليأس .. والكره للحظات مررتي بها لذا فقد نسيتي كل الوقت منذ عودتكِ لبريطانيا .
- اه .. الان فهمت .
- لكن ربما ستستعيدينها وقتياً ..
طرق الباب ودخل هسين.
حسين:- السلام عليكم.
الدكتور:- عليكم السلام... بعد انه كتلك بكل شي .. وهم كلت الها ... تكدرون اتطلعون هسه .
حسين:- شكراً دكتور.
خرج الدكتور وبقيت انا وهسين.
حسين:- الحمد لله على السلامة.
سارة:- شكراً.
حسين:- يالله عدلي ملفعج وامشينه.
سارة:- حسناً.
دخلت السيارة ولم انبس ببنت شفه سار عدة اميال ثم قال.
حسين:- اشلونج سارة.
كنت غضبه منه لا اعلم السبب ... ربما لاني احبهُ وهو لا ..
سارة:- زينه.
حسين:- جا ليش تكولينها بعصبيه؟؟
سارة:- اني اشعر بالتعب .
حسين:- اسف اذا انه سببت الج ازعاج ..
والتزمنا الصمت لطول الطريق ...وعندما وصلنا للبيت كان البيت يعج بالسكون فالساعة تجاوزة منتصف الليل ...
- روحي لغرفتج وباجر الله كريم.. الكل انتظرج .. الاهل يعني بس طولنه بالمستشفى فطلبت منهم ينامون.
- حسناً .. تصبح على خير .. هسين .
تركتهُ وجريت لغرفتي ...دخلت .. كانت على حالها التي تركتها فيه ... ما اروع العودة اليها .. استرحت على السرير وغطيت بنوماً عميق .. استيقضت على صوت المؤذن ... صوت رائع .. احتل مكاناً في قلبي اغتسلت وصليت .. لم انسى اي حررف من الصلاة .. لم استطع النوم اخذت وشاحاً ونزلت السلم وخرجت للحديقة ... ولرائحة الورود التي اعتدُ ان اشتمها هنا فقد افتقدتها كثيراً... نظرت للارجوحة ..هذه هي ارجوحتنا انا وهو ... اين هو الان .. جلست على الارجوحة وبدئت ادفعها ذهاباً واياباً واغني بهدوء حتى لا اخدش السكينه
EVERY NIGHT IN MY DREAMS
I SEE YOU I FEEL YOU
THAT IS HOW I KNOW YOU GO ON
FAR ACROSS THE DISTANCE
AND SPACES BETWEEN US
YOU HAVE COME TO SHOW YOU GO ON
NEAR , FAR , WHEREVER YOU ARE
I BELIEVE THAT THE HEART DOES GO ON

- منو؟؟
- حــــسين ؟
- واخـــيراً .. حسين مو هسين .
- اجل لقد اتقنت الاسم اخيراً ...
جلس بقربي وقال.
- ماكلتي على منو تغنين .
- على شخص .
- تحبينه ؟؟
- نعم ... وبشدة ...(رئيت غمامة سوداء تغطي ملامحهُ ..)
- راح ترجعين ..
- اين ..
- ماكو شي ...شوفي الشروق ابحدج .. عن اذنج ...
لوهلة لم افهم ...لكن (راح ترجعين ..) يقصد لبلادي ...لالا ..
- حــــسين.
- ارجوج ... ما اريد اتأذى اكثر ...
- لكني ..( وندت مني شهقة الم ... هل هذه النهاية ..)
التفت عليّ واقترب ..
- لا تبجين ...إلا انتِ ... سارة لا تبجين فدوة اروحلج .
- لكنك .
- اسف اذا غثيتج ... او ازعجتج .. بس انه حبيتج .. وتصورت لمن افشلت زواجك من مايكل راح تتزوجيني وتقبلين بيه ... بس من اغنيتج .. امبين اني هم فشلت ... الله يرضى عليج .. رجعيله .
لم استطع ان اتمعن بالكلام ... حب ... وزواج .. مايكل وحسين .. اختلطت عليّ الرؤية وعادت لي الذاكرة التي حاولت ان لا استعيدها ..
- امي ... ابي .. امي احرجتني .. وابي ... اجل ابي تركني ... سيارة .. انصدمت بسيارة ..زفاف .. وثياب بيضاء ... مايكل وهسين..حــ حسين
ولم اشعر الابأحداً يحملني ويضعني على السرير لأغط في نوماً عميق تتخللهُ الذكريات البائسة .

فتحت عيناي على كلام وقفز على سريري .. فتحت عيناي بصعوبه.
انتصار:- ســـوييـــــــــررررررررر واخــيراااااً.
منار:- ساروووووووووووو يالله بلا تعزز كعدي.
سارة:- صباح الخير ... كعدت .
انتصار:- يا صباح العسسسسسسسسسسسسسسل .
منار:- يا صباح المشمـــــــــــــــــــــــــــــش.
سارة:- صباح الكرز ^_^ ... كيف حالكما ؟؟
انتصار:- والله مو احنا كيف حالنا ...سارة ...اشلونج؟؟
نفس كلام اخيها .
سارة:- انا .. (سالت دموعي .) انا .. لستُ بخير ..
احتضنتني واجهشتا بالبكاء..
منار:- سولف النه عمي رياض عن كل شي ..
سارة:- والدي ؟؟!!
انتصار:- اي .. عمي اجة من يوم عافج ... وجان على اتصال بعمي كريم ...ولمن دعمتج السيارة كال لعمي يوديله واحد لان الدكتور كال انج ماتريدين الحياة وعمي درا بيج جنتي سعيدة بالعراق فكال اي واحد من العراق راح يرد لج الامل وودينالج واحد..وبعدين فقتي واخذتج امج بس جنتي فاقدة الذاكرة ...وبعدين ابوج كال لمج ايريد يرجع للعراق وياج صاررت عركة اضطر عمي يترك البيت ويجي اهنانه... وحسين مارضى وراح يراقب امج من بعيد وصار اللي صار .. ابطل العرس وجابج اهنانه ؟
سارة:- من هو الذي جاء اللي وانا في الغيبووبة..
طرق الباب واطل منه حسين.
حسين:- بسم الله الرحمن الرحيم... عود البت مريضة.
منار:- شقاهرك؟ لو لان ماتكدر تكعد يمنه n_n
حسين:- بس هالجم يوم ..*_^
منار:- علينااااااااااااااااااااا هههههه
حسين:- المهم عمي رياض يريدج لو خلصتي ... بالصالة ... بس بالاول غسلي وخليهن هذني يجيبن لج ريوكــ اهنانه .. خوش .
منار:- حاااااضر .. يالعريس..
انتصار:- ههههههههه
ابتسم وخرج ...صدمت ... حسين يعرس ... ومِن مَن؟؟ عبير ... لا يوجد غيرها .
تناولت افطاري فسمعت انتصار تغني..
انتصار:- لحبيبي روحي مشتاكة
ما تكدر على فراكة ..
سارة:- الان فهمت..
انتصار:- شنو ؟؟
سارة:- اريد ان استمع لكلمات هذه الاغنية..
انتصار:- ماسحتها.. انه اسمع الاغنية جم يوم وامسحها .. ما اخلي بتلفوني اغاني .
منار:- عندي .. تسمعينها ؟؟
سارة:- نعم ... لكن الكلمات الغير واضحة اريدكم ان توضحوها الليّ.

لحبيبي روحي مشتاكة
ما تكدر على فراكة
كلة من ورى كلبي مايحب غير خناكة
وانه بهالكلب شلي
راح يوكف العقلي
اكله انساه ويكلي ترى الوجوه تتلاكة
انه روحي حيرانه طول الليل سهرانه
بعد ما تريد هالدنيه تحسه بدونه خربانه

كلبي اللي كسر ظهري ذلني وزيد القهري
خلة دمعتي تجري فوكـ اخدودي حيرانه

اريد انساه انه شويه ...واخلص من بلاوية ..كلبي يغدر بورحي...يمي يجيب طاريه...
كلبي الله لا يطيه .... ما اعرف شنو ينسيه ..... واحد باكه (سرقه )يعرف بيه وهو يحن على الباكة

منار:- هاااا ... فهمتي ؟؟
سارة:- فهمت اهوااااي اشياء.
انتصار:- راح تكسرين علينه بالعراقي.
منار:- اي صدكـ هههههه
سارة:- لكن .. ليس تماماً
منار:- شنو يعني.
سارة:- اذا واحد غناها عليج .. يعني شيقصد؟؟
انتصار:- يعني يحبج موووت وما يكدر ينساج .. بس المشكلة انتِ ما تدرين بيه ... وهوا ميت عليج ومن الحب انتِ مشكله بالنسبة اله وما يكدر ينساج ^_^
منار:- امووووت على التحليل المنطقي.




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   السبت ديسمبر 01, 2012 4:36 pm

الفصل العاشر
انا من اتزوجها ... شاءت ام ابت ...


جاء الوقت لأتدخل انا .. الكاتبة لأروي لكم الاحداث .. نزلت سارة السلم بهدوء مع بنتي اعمامها ... كانت الصالة مملوءة .. جدتها تجلس ومن احد جانبيها رياض والجانب الاخر حسين ... اما الاريكة الاخرة يجلس عليها كريم وابنتهُ عبير و العمة هيفاء وحيدر... والاريكة الاخرى يجلس عليها العم علي وجلست بقربهُ منار وانتصار ... اما على الارض فيجلس يوسف وفواز .. بقيت سارة حائرة اين تجلس وقد انتابها الخجل .. وقف لها الشباب ونزل حسين من الاريكة ليتيح لها مكان تجلس بقرب جدتها ..
حسين:- كعدي اهنانه .
جلست بخجل .. وقد تحمد لها على السلامة الجميع احدهم يقبلها والاخر يحتضنها اما الشباب الثلاثة سلام من بعيد .
رياض:- شلونج بابا ؟؟
سارة:- بخير ابي ... شكراً لك..
رياض:- ان شاء الله دائما بخير.
هيفاء:-رياض يالله كول لبتك كل شي حتى نفكر بخطة .
سارة:-شنو بابا .. ما الموضوع .
رياض:-بابا ... والدتكِ .. تريد ترجعج للبيت مهما كلف الامر ..
سارة:-لكني لا اريدها ... انا املك جنسية .. عراقية .
رياض:-اجل .. اعرف بابا ...
سارة:-بابا لدي سؤال ؟؟
رياض:-كولي بابا ...
سارة:-لماذا لم تستطع ان تأتي منذ ان تزوجت للعراق ؟... لما بقيت كل هذه الفترة في بريطانيا .؟.. كنت اشعر دائماً انك لست مرتاح .. ودوم ضايج . ما الامر يا ابي .. أن الاوان ان تخبرني بكل شيء.
رياض:-لا بأس بابا .. راح اقول لكِ .
سارة:-اي بابا .. ارجوك.
رياض:-منذ ان تزوجت ماريا ... جنت اريد ارجع للعراق .. لكن كانت السلطة مانعتني .. لذا تزوجتها واستقريت هناك .. وعندما اصبح في امكاني العودة .. كان لدي بنت وولد .. احببتهم بشدة .. اصبحوا هم عائلتي بعدما شاءة الضروف ان افقد عائلتي الكبيرة ..لكن والدتكِ لم تترك الخيار الليّ .. اما اترككم واعود لأهلي ... او ابقى وياكم ... وهذا اليّ ما اكدر اسوي ... لا انه ولا اي ابو صالح يكدر يترك ابناءه المسلمين ببلد غريب وان كان بلد امهم ... هل تفهمين سارة:-... اجل ابي .
رياض:-وبعدين انتظرت تكبرون .. حتى تقررون .. تروحون وي ابوكم اليّ ترك اهلة وعاش الغربة على مودكم .. لو تبقون وي امكم .. وبالبلد اليّ ولدتم فيها ... وها انتم كبرتم ولكم الحق في الاختيار .. اما انه .. فأريد اموت اهنانه .. بحضن الوالدة ... وبين اخواني .. وامج طلكتها .. وهسه هيه تطالب بيج..
سارة :-لكني هنا وجتُ للعيش هنا ..ليس المكان الذي تولد فيه يجب ان يكون بلدك ... بل حيث يكون شعورك بالدفء والانتماء هو المكان الذي يمكن ان تطلق عليه .. دولتي وموطني... وانا هنا شعرت بالانتماء ..
رياض:- بس امج ماتعرف هذه الاشياء.
هيفاء:- واذا تزوجت .
رياض:- تصبح المسئلة صعبه ... ما تكدر تطالب بيها لانها تكون متزوجة ... هيه بكل الاحوال صعب تطالب بيها .. بس خاف تسوي الها اي شي ..
هيفاء:- نزوجها ونفتك من المشاكل.
رياض :- معاج حق هيوف.
هيفاء:- وانه مستعدة اخطبها لأبني .. يوسف .
يوسف ارتبك ... حسين حدجهُ بنظرة ثاقبة ... عبير ابتسمت .. انتصار ابتسمت وغمزت لــ منار ... والجدة بادلتهما الابتسام ... اما سارة .. فشعرت بأن قلبها توقف ..
حسين:- انه ابن عمها ... وراح ابعد عنها امها وبريطانيا كلها .. انه اطلبها منك يا عمي رياض ... شتكول ..
رفعت رأسها سارة بأمل كبير ... وارتاح يوسف نفسياً ...ابتسم رياض وقال.
رياض:- والله ما الكه احسن من ابن عمها يرعاها ...
سارة:- لم تسألو رأيي بالموضوع ... هل نسيتموني.
نظر لها حسين وكأن الصالة خاليه فقط هما فيها .
حسين:- اتزوجج غصبن عليج .. رضيتي وان ما رضيتي ..
سارة:- لكن.
حسين:- بدون اي شي ...
سأترككم مع سارة ومشاعرها ..
تركتهم وسرت لغرفتي بعدما خانتني دموع الفرحة ... احببتهُ بشدة ... حتى بعدما قال (اتزوجج غصبن عليج .. رضيتي وان ما رضيتي) رائع بشخصيته الفتااااكة ... يخبل مثلما تقول انتصار..جلست على الاريكة في غرفتي وبدئت اشهق من الفرحة .... ابكي ... هذه هي ما يقال عنها دموع الفرح .. اجل هي ...سمعت طرقات على الباب .. ولم اجب دخل .
- سارة ..
- ....(لا رد)
- حرام عليج هيجي تسوين بيه ... والله احبج انتِ اشبيج ... ليش ما تحسين اشوية.. بس لا تبجين اروحلج فدوة .. براحتج .. اتزوجي اللي تريدينه .. يوسف .. فواز .. مايكل .. اي واحد .. بس لا تبجين .. ترى دموعج غالية عليّ والله الشاهد.
- لكني اريد.
- طلباتج منفذه .. بدون ما اعرف .
- .. هسين..
- ها!!!! حسين.
- حسين .. انه ..
- براحتج ..انه طالع .. وفكري بالموضوع
لا استطيع ان اتمالك نفسي ... بدء يبتعد رويداً رويداً ..
- حسين ...(التفت اليّ بحزن وقال )
- نعم ؟؟
- انه .. احبك خوووش .
ابتسم .. وبعدها ازدادت ابتسامتهُ اتساعاً وقال ..
- ههههه خوووش .... يا روح حسين.

فالنترك الحبيبين ليتناقشى على كل زلاتهما في الماضي ولننزل للأسفل قليلاً.
الجدة:- الحمد لله على كل شي ..
منار:- هسه حيدر و سميرة
حيدر:- كولي عمي المحترم حيدر وزوجتهُ المحترمة.
منار :- لا تدخل .. انه احجي وي روحي ليش هالرسميات ؟؟؟
المهم .. حدوووري وسموووورة..
حيدر:- اها ... انتِ ما تخافين .
منار :- ما اخاف ..اي .. دودي وسوسو .
حيدر :- خليني اسكت لا يبقى حرف واحد.
ضحك الجميع بشدة.
منار:- (د) و(س) ههههه .. انتصار ناطق خطبها ... امممم .. وسارة حسين .. امممم
يوسف :- انه .. اريد اكلكم شي .. يما.. عمي كريم ... انه اريد اتزوج عبير ... غصبن عليها ..
عبير:- شنووووووو ... لا والله عبالك انته حسين..
يوسف:- وعبالج انتِ سارة... غصبن عليج .. منا ورايح انتِ خطيبتي .
كريم:- انه بالنسبة الي موافق ...وين الكة احسن من ابن عمتها .
ضحك الجميع بفرحة عارمة وخرجت عبير مبتسمة ومرتبكة للحديقة .. نظر يوسف للجميع وزادت ابتسامتهٌ اتساعاً ولحق بها .
منار:- اكتملوا .. حيدر +سميرة ..سارة +حسين ...انتصار+ناطق..عبير+يوسف...
فواز:- منار+ اختي العانس .
ضحك الجميع عليها بشدة فقالت .
منار:- بعدني صغيرة ... وبعدين انه ما اخذ واحد منا ... انه اخذ براد بيت.. ضحكوا عااادي لانكم ما تصدكوني ..
الجدة:- انه جان حلمي .. بــ ميتاب .
هيفاء:- هههه والله يا امي انتِ قديمة ..
منار:- اه .. بيبي .. انتِ لو تشوفين ميتاب هسه ... صاير يهبل ... بس براد بيت محد يلحكة..
فواز:- وهوا تارك الجميلات وجاي لمنير ؟؟
منار:- هوا لاكي مثلي..
تركتهم وهي تتكلم مع نفسها وتوجهت للحديقه لترى عبير
منار:- يا ربي .. ما مصدكين .. عبالهم انه شويه .. انه..
صدمت بشخص امامها ..
منار:- اووووووووووي يوسفووووووووو ..
نظرت للأعلى واذا .. به.
منار:- براد بيت ....
ريد:- مرحباً ... هل هذا منزل والدي رياض
منار:- ماذا ..( انتابها الخجل القاتل ... اذاً .) انت ريد ..
ابتسم لها جعل وجهها احمـــر ...( هسه عرفت شنو احساس تامي لمى ريك ضحك بوجها .. في رواية دليلة ..)
ريد:- اجل .. انهُ انا .. وانتِ .
منار:- انا ... انجلينا .
ريد:- ماذا ؟؟؟
منار:- اسفه ... امزح .. انا منار ابنت كريم .. عمك.
مد يدهُ وامسك يدها وهو يرحب بها .
ريد:- تشرفت بمعرفتك يا مانار..
منار:- مننننننننننار .. وليس مانار .
ريد:- اسف يا مـــن..منـــار ..
منار:- اترك يدي فلا يجوز.
ريد:- اسف ..
ترك يدها بلطف وقال.
ريد:- والان يا مانار.
منار:- منار ... تعال معي لترى والدك..
وهكذا بدأت قصة جديدة بين منار .. و ريد ... وهنا ريد لا يستطيع ان يتلفظ اسم منار جيداً
تزوجت انتصار وسارة وعبير.. اما منار فرفضت ان تتزوج ريد الا ان يتعلم العربي .
ريد:- فدوه .. مانار .. اتزوجك انا اريد ..
منار:- بالاول احجي عدل وبعدين افكر ..
ريد:- انا حجي .. اوكــ .. بليز اي نيديوو.
منار:- ريد.
ريد:- روحـــــــــــــي.
منار:- اي بس هاي حافظها .. علمك اياها حسين.
ريد:- خوش.. راجع بريطانيا انه .. امس.
منار:- هههههههه قصدك باجر..
ريد:- اضحكِ .. ايام كـــو..
التفت وتركها .. كانت نظراتهُ صادقة ..
منار:- ريد.
ريد:- اسف ... لقد حجزت.
منار:- وتتركني.
ريد:- انتِ..
منار:- كيفك .. روح.
ريد:- سأتزوجكِ رغماً عنكِ.
** ** **
سارة:. حسين .
حسين :. ها يا كلبي (قلبي) ..
سارة:. انت متى .. حسيت بحبك ..اليّ..
حسين:. شهالأحراج...اممم .. من يوم شفتج بالمحطة ... كبل لا تشوفيني حته .
ــ كيف ؟؟
ــ جنتي (كنتِ ) صافنه وتفكرين .. حسيتج ندمتي لانج(لأنكِ) اجيتي للعراق.
ــ لالا ابدا .. لم اكن افكر هكذا .. انا احببت العراق منذ ان وضعت قدمي على ارضهُ ...
ــ ما تتمنين ترجعين لبريطانيا ؟.
ــ لا.. انا هنا وجدت نفسي.. ولن ارجع للماضي ما حييت .. انا .. حرقت كل ذكرياتي هناك.. فلم افعل شيئاً في الماضي يمكن ان اعتبرهُ انجازً .. ولا احداً في الماضي يستحق ان افكر فيه .. فأمي ... الله يهديها .. واخي وابي معي ... والماضي ذهب بخيره وشره ولا اتمنى ان اعود لهُ ما حييت ... فأنا ..
حارقة الماضي بأسره .-
ـــ اي اي ... حارقة الماضي بأسره .. هذا هو ما يطلق عليّ ....حسين..(وعلامات الالم على وجهها ..)
_ ها حياتي ؟؟ راح تطلع سارة الصغيرة؟
_ لا ارجووك .. ليست سارة ايضاً ... يكفي انا وامك ..
_ انه كل الجميلات اسميهن سارة ..
_ حسييييييييين بطنــــــــــــي..
والان ولدت سارة رائعة لهم .. وانتهت الرواية على خير وسلام.


النهاية
2012\9\14
11:17ص

الاهداء
لمن ارتدت الحجاب عن قناعة
لمـــن اعتبرة نفسها جوهره وواجب ان تصون نفسها
لمـــــن كانت او اصبحت او تحاول ان تكون مثالاً للمرءة العربية بأحترامها دينها وسيرها على نهجه
لمــــن قاسى من الماضي واراد ان ينساه
لمن كان ماضيهُ فشل بفشل ... فلينساه ولينظر للمستقبل ليتلافا ما حصل في الماضي
لمـــــــــــن حرق ماضيهُ بأسره

تحياتي :-
أجنحة الوميض
Thegleam wings





همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
أكليل الغار
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 17
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   الأربعاء ديسمبر 19, 2012 4:41 pm

ص
الاهداء
لمن ارتدت الحجاب عن قناعة
لمـــن اعتبرة نفسها جوهره وواجب ان تصون نفسها
لمـــــن كانت او اصبحت او تحاول ان تكون مثالاً للمرءة العربية بأحترامها دينها وسيرها على نهجه
لمــــن قاسى من الماضي واراد ان ينساه
لمن كان ماضيهُ فشل بفشل ... فلينساه ولينظر للمستقبل ليتلافا ما حصل في



رائعه هي رواياتك اجنحة الوميض
وكانت عن جد رواية ممتعه ومسلية جدا
وكان الربط ما بين الاحداث وتسلسلها جميل جدا
يارب المزيد من التطور والابداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الملاك القاسي
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

انثى السرطان عدد المساهمات : 1074
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
الموقع : العـــــــــراق
العمل/الترفيه : في كل مكان لي بداية وانتظر النهاية
المزاج ^_^ احياناً

مُساهمةموضوع: رد: حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض   الجمعة ديسمبر 21, 2012 7:03 pm

أكليل الغار كتب:
ص
الاهداء
لمن ارتدت الحجاب عن قناعة
لمـــن اعتبرة نفسها جوهره وواجب ان تصون نفسها
لمـــــن كانت او اصبحت او تحاول ان تكون مثالاً للمرءة العربية بأحترامها دينها وسيرها على نهجه
لمــــن قاسى من الماضي واراد ان ينساه
لمن كان ماضيهُ فشل بفشل ... فلينساه ولينظر للمستقبل ليتلافا ما حصل في



رائعه هي رواياتك اجنحة الوميض
وكانت عن جد رواية ممتعه ومسلية جدا
وكان الربط ما بين الاحداث وتسلسلها جميل جدا
يارب المزيد من التطور والابداع


تسلمين يا ذووووق والله كلامك وردك رااائع ويخليني اواصل الكتابة

شكرا لج ولكل من قرااااها ^__^




همساتهم .. ڪــلماتهم ... مناداتهم ....تڪــاد تقتلني ... لما لا يصمتون قليلاً .. ام ان الصمت قد الغيے من يومياتهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://thegleamwings.com
 
حارقة الماضي بأسره لــ اجنحة الوميض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اجنحة الوميض :: الفئة الأولى :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: